منع منظمو معرض باريس الجوي، نيابة عن الحكومة الفرنسية، الشركات الإسرائيلية من عرض أنظمة أسلحة هجومية قبل يوم واحد فقط من افتتاح المعرض المقرر من 16 حتى 22 يونيو/حزيران في مطار "لو بورجيه" قرب باريس.
اعتبرت خارجية الاحتلال إن هذه الخطوة تخالف الممارسات العالمية القياسية وتم تنفيذها خلال الليل اى قبل المعرض بيوم واحد فقط وتحديدا بعد أن أكمل مسؤولو الدفاع الإسرائيليون بالفعل إنشاء أكشاكهم.
وقالت صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ العبرية اليوم الإثنين: إنه بعد أن رفضت وزارة الحرب الإسرائيلية الامتثال، قام المنظمون بإنشاء جدران سوداء لعزل الأجنحة الإسرائيلية عن بقية المعرض - بما في ذلك أجنحة تركيا والصين وغيرها.
ووصفت الوزارة القرار بأنه "شائن وغير مسبوق"، واتهمت الجانب الفرنسي بالاختباء وراء "اعتبارات سياسية" لتهميش التقنيات الإسرائيلية التي تتنافس مع الصناعات الدفاعية الفرنسية - خاصة وأن إسرائيل تشن ما زعمته بـ "حرب ضرورية وعادلة" ضد التهديدات الإقليمية.
وكان من المقرر افتتاح الجناح الإسرائيلي، الذي يمثل تسع شركات، منها "رافائيل" و"إلبيت" وصناعات الفضاء الإسرائيلية، صباح اليوم في أهم معرض عالمي من نوعه، والذي يقام كل عامين.
وكانت جمعيات حقوقية فرنسية، تقدمت في الرابع من الشهر الجاري، بالتماس عاجل إلى القضاء الفرنسي، لمنع إسرائيل من المشاركة في معرض لو-بورجيه الدولي للطيران الذي يقام قرب باريس بسبب العدوان الإسرائيلي في غزة، وتورط الشركات الإسرائيلية في "ارتكاب جرائم دولية واسعة النطاق" بقطاع غزة من خلال توريد معدات حربية.
وخلال جلسة استماع موجزة أمام محكمة بوبيني بمنطقة باريس، قدّم محامون من جمعيات "أتاك-فرنسا" و"ستوب فيولينغ وور" و"سورفي" ومنظمة "الحق" الفلسطينية غير الحكومية لحقوق الإنسان والاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام، طلبهم بشكل مطوّل.
وطلبت الجمعيات من المحاكم أن ترغم بشكل عاجل المعرض على "اتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع ترويج أو استقبال الشركات أو الوفود أو الوسطاء الذين قد يشاركون في استمرار الجرائم التي ترتكبها إسرائيل".