خاص _ شهاب
حذّر المختص في شؤون القدس، فخري أبو دياب، من أن المسجد الأقصى المبارك يواجه أخطر مراحله في ظل استغلال الاحتلال "الإسرائيلي" للأوضاع الإقليمية الجارية، وعلى رأسها الحرب في غزة والتوتر بين إيران و"إسرائيل"، لفرض وقائع تهويدية جديدة وتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.
وأوضح أبو دياب في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن الاحتلال يعمل منذ سنوات على تفريغ المسجد الأقصى من المصلين وإبعاد المسلمين عنه، ويستغل الآن الانشغال العالمي بالحرب وما يسمى بـ"حالة الطوارئ" لفرض سيطرته الكاملة على المسجد، وسط غياب الرقابة والمتابعة.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال سمحت فقط لبعض حراس المسجد بالتواجد في مناطق محدودة وتحت رقابة مشددة من الشرطة، بينما تُفرض الهيمنة الكاملة على باقي أنحاء الأقصى، ولا يُعرف ما يجري داخل باحاته، خاصة بعد إغلاقه لليوم الخامس على التوالي دون توضيح لموعد إعادة فتحه.
وقال أبو دياب إن هناك مؤشرات خطيرة على نية الاحتلال تنفيذ مؤامرة كبيرة تهدف إلى تقسيم المسجد أو اقتطاع أجزاء منه وفتح أنفاق تحته، مطالباً بتحرك عاجل من المقدسيين وكل من يستطيع الوصول إلى الأقصى للتواجد والاحتشاد على بواباته ومحيطه كما جرى في هبة باب الأسباط عام 2017، لوقف هذا التمدد التهويدي الخطير.
ودعا إلى تفعيل الحراك الشعبي والإعلامي والدبلوماسي لفضح ممارسات الاحتلال وإعادة تسليط الضوء على ما يجري داخل المسجد الأقصى، مؤكداً أن "الأقصى الآن في عين العاصفة، ويجب ألا يُترك وحيداً".