قائمة الموقع

ما انعكاسات المواجهة الإسرائيلية الإيرانية على حرب غزة؟ محلل سياسيّ يجيب

2025-06-18T10:21:00+03:00
ما انعكاسات المواجهة الإسرائيلية الإيرانية على حرب غزة؟

تُعد المواجهة المتصاعدة بين "إسرائيل" وإيران تطورًا مباشرًا للصراع الذي انطلق من قطاع غزة وامتد ليطال الإقليم بأكمله، في ظل ما وصفه الكاتب والمحلل السياسي من قطاع غزة د. إياد القرا بـ"التغول الإسرائيلي والاستعلاء الممنهج" في المنطقة.

وأوضح القرا، في تحليل له عبر حسابه على "التليغرام" أن تداعيات هذا التصعيد تنعكس بوضوح على مجريات الحرب في قطاع غزة.

مع تزايد حدة الاشتباك مع إيران، يرجح المحلل السياسي أن تقلص "إسرائيل" من حجم قواتها في قطاع غزة، نظراً لاعتبارها المواجهة مع إيران أكثر أهمية واستراتيجية. هذا التوجه قد يُمهد لإبرام اتفاق تهدئة مع حركة حماس، خاصة في ظل قناعة لدى القيادات الإسرائيلية بأن حرب غزة بلغت أهدافها الأساسية.

ويسعى الاحتلال، بحسب القرا، إلى إغلاق ملف الأسرى عبر اتفاق يمكن أن يُبرم مع حماس في ظل الحاجة الملحة للتركيز على الجبهة الإيرانية. مثل هذا الاتفاق قد يُجنب "إسرائيل" خوض مواجهة متعددة الجبهات في توقيت حرج.

رغم وجود احتمال ضعيف بأن تُبقي "إسرائيل" الوضع في غزة على حاله خلال تصعيدها مع طهران، إلا أن سيناريو آخر وارد، يتمثل في إنهاء سريع للمواجهة مع إيران بعد تلقي ضربات صاروخية مدمرة، ما قد يُفضي إلى تهدئة شاملة تشمل غزة ولبنان وربما اليمن.

وخلص القرا، في تحليله إلى أن ما يجري في المنطقة ليس مجرد تحولات عسكرية، بل يأتي في إطار محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للهرب من تداعيات الفشل الكبير الذي مُني به عقب هجوم 7 أكتوبر 2023، واتهامات التقصير التي تلاحقه داخليًا.

وفي الإطار، كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، الثلاثاء، عن عرض أمريكي جديد يشمل اتفاقًا لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس"، يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا في قطاع غزة، وسط مؤشرات على تقدم في المفاوضات الجارية بوساطة إقليمية ودولية.

وذكرت الصحيفة أن المقترح الذي تدرسه تل أبيب حاليًا، ينص على إطلاق سراح 8 أسرى إسرائيليين أحياء، و6 جثامين، فور تنفيذ الاتفاق، بالإضافة إلى الإفراج عن اثنين آخرين خلال فترة وقف إطلاق النار، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، فيما لم تعقب من حركة المقاومة الإسلامية حماس.

ويشمل المقترح الأمريكي، بحسب الصحيفة، وقفًا لإطلاق النار لمدة شهرين، يُخصص لإجراء مفاوضات موسعة تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة، مع ضمانات أمريكية بأن تكون جميع الأطراف ملتزمة بـ"إنهاء القتال وإعادة إعمار القطاع".

وفي سياق متصل، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن هناك "تقدمًا كبيرًا" في المسار التفاوضي، رغم عدم انطلاق الوفد الإسرائيلي بعد إلى الدوحة، خشية تعثر المسار تحت وطأة التصعيد الإقليمي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمريكية – لم تُسمّها – أنها أبلغت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة بأن هناك "مؤشرات إيجابية للغاية لاحتمال حدوث اختراق وشيك".

وتُقدر "تل أبيب" عدد الأسرى في غزة بـ54، من بينهم 20 على قيد الحياة، بينما تشير تقارير حقوقية فلسطينية إلى وجود أكثر من 10,400 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، يعانون من "ظروف اعتقال قاسية، تشمل التعذيب والإهمال الطبي والتجويع".

ومرارا، أكدت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، يصر على صفقات جزئية ويتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، ولا سيما استمراره في السلطة، كما تقول المعارضة الإسرائيلية.

وبدعم أمريكي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 179 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

اخبار ذات صلة