خاص – شهاب
طالب رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" الدكتور صلاح عبد العاطي، المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال "الإسرائيلي" على مواصلة جرائمه بحق المدنيين.
وقال عبد العاطي، في تصريح خاص لوكالة "شهاب" بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، إن "ما يجري في غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 هو فصل دموي جديد من نكبة الشعب الفلسطيني، يُستهدف فيه اللاجئون بشكل ممنهج عبر التهجير القسري، القتل الجماعي، وتجويع السكان، وتدمير المخيمات والبنية التحتية بشكل شبه كامل".
وأوضح أن أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، 75% منهم لاجئون، اضطروا للنزوح قسرًا داخل القطاع، بينما تم تهجير أكثر من 200 ألف خارجه، مشيرًا إلى أن حجم الدمار طال أكثر من 90% من المخيمات والمنشآت المدنية، وسط وقوع نحو 70 ألف شهيد ومفقود و130 ألف جريح، في واحدة من أكبر موجات التهجير منذ نكبة 1948.
وأضاف عبد العاطي: "نحن اليوم أمام كارثة إنسانية مركبة، وجرائم ترتقي لمستوى الإبادة الجماعية والتهجير القسري الواسع، في ظل استهداف منظم لوكالة الأونروا وتحويل مراكزها إلى مصائد موت، ضمن خطة إسرائيلية لشيطنتها وتقويض دورها الإنساني".
وأشار عبد العاطي إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين تجاوز 8 ملايين، بينهم 6 ملايين مسجلون لدى "الأونروا"، منتقدًا محاولات تصفية حقهم التاريخي في العودة والتعويض كما نص عليه القرار الأممي 194.
كما نبه إلى تصاعد الانتهاكات بحق اللاجئين في الضفة الغربية، حيث دُمر عدد من المخيمات وارتفع عدد النازحين من مخيمات شمال الضفة إلى أكثر من 42 ألفًا، من بينهم 21 ألفًا من مخيم جنين، و19 ألفًا من مخيمي طولكرم ونور شمس.
وأكد عبد العاطي أن "استهداف المخيمات في الضفة والقطاع يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة لإنهاء قضية اللاجئين"، مشددًا على ضرورة تحرك دولي عاجل لوقف هذه السياسات الإجرامية.
وفي ختام تصريحه، جدد عبد العاطي دعوته للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول والمنظمات الإقليمية إلى وقف حرب الإبادة ضد المدنيين في غزة، وضمان تدفق وتوزيع المساعدات الإنسانية عبر جهات أممية محايدة، داعيًا لدعم وكالة الأونروا واستمرار دورها الإغاثي والتنموي، وفرض عقوبات ومقاطعة شاملة لـ "إسرائيل" ومحاسبة قادتها.