أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور على موقع "تروث سوشيال"، منتصف ليل السبت- الأحد، عن تنفيذ الطائرات الأميركية هجوماً على المواقع النووية الإيرانية في كل من "فوردو" و"نطنز" وأصفهان.
وأشار ترامب في منشوره إلى مغادرة الطائرات الأميركية للأجواء الإيرانية بعد تنفيذ الهجوم. وأكد إسقاط حمولة كاملة من القنابل على الموقع الأساسي "فوردو".
وقال ترامب في ختام منشوره: "الآن هو وقت السلام"، حد قوله.
وأتبع ترامب منشوره بتصريح اعتبر فيه أنّ ضرب المنشآت النووية هو "لحظة تاريخية للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل"، وأنّ "موقع فوردو النووي انتهى"، حد زعمه. وشدد على أنه على "إيران الآن الموافقة على إنهاء الحرب".
"الولايات المتحدة استخدمت 6 قنابل خارقة للتحصينات وأطلقت 30 صاروخاً"
وأشارت قناة "فوكس نيوز" الأميركية إلى أن الولايات المتحدة استخدمت 6 قنابل خارقة للتحصينات أسقطتها قاذفات "بي-2" في الهجوم على موقع "فوردو" النووي في إيران. كما تم إطلاق 30 صاروخاً من طراز "توماهوك" من غواصات أميركية لاستهداف منشأتي "نطنز" وأصفهان.
ونقلت القناة "14" الإسرائيلية عن مصادر مطلعة، أن ترامب أبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بموعد "الضربة" ضد إيران. وبحسب القناة، فقد شاركت 6 طائرات شبحية من طراز "B2" في تنفيذ الهجمات.
وأكدت القناة ذاتها أن الإدارة الأميركية طلبت من "إسرائيل" تنفيذ مهمات عملياتية محددة قبيل الهجوم، وهو ما تم بالفعل وفق ما تقتضيه الخطة، مشيرةً إلى أن "الكابينت" الإسرائيلي ظل منعقداً حتى لحظة تنفيذ "الضربات"، وتابع تطورات العملية من داخل القبو المحصن في مقر وزارة الأمن.
بالتوازي، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن رفع مستوى الجهوزية وتعزيز الإجراءات الأمنية إلى أعلى مستوياتها، وأصدرت "تعليمات صارمة تشمل إلغاء الدراسة وحظر التجمعات في مختلف أنحاء إسرائيل"، خشية من الرد الإيراني.
تفاصيل الضربة الأميركية
ونقلت شبكة فوكس نيوز عن مصدر أنه تم استهداف مدخلي منشأة فوردو بقنبلتين، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت 6 قنابل خارقة للتحصينات في الهجوم على هذا الموقع.
وأضاف المصدر أن إسرائيل دمرت منشأتي نطنز وأصفهان بنسبة 75% والضربات الأميركية بصواريخ توما هوك أكملت المهمة، لافتا إلى أن التقييمات تشير إلى أن منشأة أصفهان كانت الهدف الأصعب من بين المنشآت المستهدفة بالضربات.
وقال مسؤول أميركي لرويترز إن قاذفات بي-2 الأميركية استخدمت في الهجمات على مواقع إيران النووية.
كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول بالبنتاغون أن عددا من قاذفات بي-2 استخدمت لقصف منشأة فوردو الإيرانية.
ونقلت الصحيفة ذاتها عن مسؤول أميركي أن عدة قنابل خارقة للتحصينات وزنها 30 ألف رطل أسقطت على منشأة فوردو، مشيرا إلى أن التقييمات الأولية للأضرار تشير إلى أن منشأة فوردو خرجت من الخدمة.
كما نقلت الصحيفة عن المسؤول الأميركي أن قاذفات بي-2 التي ضربت المواقع الإيرانية حلقت بلا توقف لمدة 37 ساعة من ميزوري.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن نظام الحرائق الخاص بوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" رصد حدثا حراريا قرب منشأة فوردو النووية الإيرانية قبل نصف ساعة من الإعلان عن الضربات.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أن نحو 30 طنا من المتفجرات ألقتها الطائرات الأميركية على منشأة فوردو النووية.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن الضربات الأميركية ألحقت أضرارا كبيرة بمنشآت إيران النووية.
من جهتها نقلت شبكة "إيه بي سي" عن مصدر إسرائيلي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدربتا على هذا الهجوم في مناورة عسكرية قبل نحو عام.
ونقلت "إيه بي سي" عن مسؤول أميركي أن قاذفات بي-2 أسقطت عددا من القنابل الخارقة للتحصينات خلال الضربات الأميركية بإيران، مشيرا إلى أن غواصة تابعة للبحرية الأميركية أطلقت صواريخ توماهوك على أهداف داخل إيران.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن إدارة ترامب أبلغت إسرائيل مسبقا بالضربة الأميركية في إيران.
البيانات الإيرانية
في غضون ذلك أكد المستشار الإستراتيجي لرئيس البرلمان الإيراني أنه تم إخلاء المنشآت النووية الثلاث في نطنز وفوردو وأصفهان منذ فترة طويلة.
وقالت محافظة أصفهان إن "منشأتي أصفهان ونطنز النوويتين تعرضتا لهجمات من العدو"، مضيفة أن "الدفاعات الجوية في أصفهان وكاشان تصدت لأهداف معادية وسمع دوي انفجارات في الوقت ذاته".
وقالت وكالة "إرنا" الإيرانية إن المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة لا تحتوي على مواد يمكن أن تسبب إشعاعا.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن "السكان القريبين من منشأة فوردو لم يشعروا بأي انفجارات شديدة والأوضاع بالمنطقة طبيعية".
وقال معلق التلفزيون الرسمي الإيراني إن كل مواطن أو عسكري أميركي في المنطقة أصبح هدفا مشروعا الآن.
في السياق، أكدت صحيفة تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة تحتاج إلى إذن من لندن لشن ضربات انطلاقا من قاعدة دييغو غارسيا، لأن المنطقة تحت السيادة البريطانية.