قائمة الموقع

عائلة "بربخ" تتبرأ من منفّذي الاعتداء على مستشفى ناصر: أفعال فردية لا تمثلنا

2025-06-27T14:32:00+03:00
بعد الاعتداء على مستشفى ناصر.. عائلة "بربخ" تؤكد براءتها من الأفعال الفردية المسيئة

في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما خلفه من دمار واسع طال المؤسسات الحيوية، أثار اعتداء داخلي على مستشفى ناصر الحكومي في مدينة خان يونس موجة واسعة من الغضب والاستنكار، بعد أن أقدمت مجموعة مسلحة من عائلة بربخ على تنفيذ أعمال تخريب داخل مرافق المستشفى، شملت تدمير سيارات إسعاف وأجزاء من البنية التحتية للمكان.

وفي هذا السياق، أصدرت عائلة بربخ – بجميع فروعها – بيانًا عبّرت فيه عن رفضها القاطع لهذا السلوك، مدينة بأشد العبارات الاعتداء الذي طال منشأة طبية وطنية تُعد شريانًا حيويًا يخدم أبناء الشعب الفلسطيني. وأكدت العائلة أن ما حدث لا يمت لها بصلة، مشددة على ضرورة عدم التعميم، والدعوة إلى تسمية المسؤولين بأسمائهم دون إطلاق اتهامات جزافية.

وجاء في البيان، الذي وقّعه مختار العائلة الشيخ أسامة أبو عيادة: "إننا في عائلة بربخ، بكل فروعها، ندين ونستنكر بأقصى العبارات هذا الاعتداء المشين على أحد أهم الصروح الطبية التي تخدم أبناء شعبنا في ظل ظروف الحرب والدمار، ونؤكد أن الاعتداء على الممتلكات العامة، وبخاصة المؤسسات الصحية، هو جريمة لا يمكن السكوت عنها، كونها تمس الجميع دون استثناء."

وأضاف: "نرفض رفضًا قاطعًا تعميم الاتهام على أبناء العائلة كافة، ونطالب بتحقيق نزيه يُفضي إلى محاسبة المتورطين الحقيقيين كأفراد، دون المساس بسمعة العائلات الوطنية التي لطالما قدمت التضحيات."

كما أكدت العائلة في بيانها براءتها من أي تصرف فردي خارج عن القانون، داعية الجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تسوّل له نفسه الإضرار بالمرافق العامة، لاسيما في ظل الوضع الإنساني المتدهور، وحاجة السكان الماسّة للخدمات الطبية التي دمرها العدوان.

مواقف من الداخل: أبناء العائلة يعلنون موقفهم

ومن داخل العائلة نفسها، عبّر المواطن وسام الفقعاوي – أحد أبناء عائلة بربخ – عن موقفه في منشور على وسائل التواصل، قال فيه: "في وقت كانت فيه مجموعة مسلحة من أبناء العائلة تهاجم مستشفى ناصر، وهو المستشفى الوحيد المتبقي بعد تدمير العشرات من المستشفيات على يد الاحتلال، كانت المقاومة الفلسطينية تخوض معارك شرسة ضد القوات الغازية على بُعد لا يتجاوز 3 كيلومترات من المستشفى."

وأضاف أن "الصورة واضحة، ولا تحتاج لتأويل أو تبرير. ما حدث جريمة تستدعي موقفًا وطنيًا ومجتمعيًا حازمًا، يُحمِّل الجميع – من داخل العائلة وخارجها – مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية، ويضع حدًا لأي سلوك يضر بالوحدة الداخلية ويخدم مصالح الاحتلال."

وأكد الفقعاوي: "أنتمي إلى عائلة بربخ، وأفتخر بها، فهي من أكبر عائلات خان يونس وقطاع غزة، وتضم آلاف المناضلين الشرفاء وقدمت مئات الشهداء على مدار الثورة الفلسطينية، خاصة خلال حرب الإبادة الجارية حاليًا، مثلها مثل كل عائلات القطاع المقاوم. لكننا نعلن بوضوح براءتنا من هذه الأفعال المُشينة، ومن كل من تورط فيها أو بررها أو سكت عنها."

مستشفى ناصر.. خط الدفاع الأخير

ويُعتبر مستشفى ناصر الحكومي أحد أهم المرافق الطبية المتبقية في جنوب قطاع غزة، بعد استهداف عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية خلال العدوان. وتشير تقارير محلية إلى أن الاعتداء الأخير تسبب بأضرار جسيمة، ما زاد من تدهور قدرة المستشفى على تقديم خدماته المنهكة أصلًا.

وفي ختام البيان، دعت العائلة – إلى جانب شخصيات مجتمعية مؤثرة – إلى تحرك وطني وشعبي عاجل لمعالجة ما جرى، والتصدي لأي محاولة تكرار لهذا النوع من السلوكيات، التي تصب مباشرة في مصلحة الاحتلال وتُهدد بتفكيك الجبهة الداخلية.

كما شددت العائلة على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا، ورفض التغطية على أي تجاوزات قانونية مهما كان مرتكبوها، لضمان حماية ما تبقى من مؤسسات تخدم الناس في ظل أوضاع كارثية غير مسبوقة.

اخبار ذات صلة