قائمة الموقع

جدل متصاعد في إسرائيل حول مستقبل الحرب في غزة

2025-06-29T12:53:00+03:00

تتسارع النقاشات داخل الأوساط الإسرائيلية حول سبل إنهاء الحرب في قطاع غزة، وذلك في أعقاب أسبوع دامٍ سُجل خلاله تصعيد حاد وخسائر ملحوظة في صفوف الجيش الإسرائيلي. وبينما تتعالى أصوات تطالب بوقف الحرب عبر صفقة تبادل، لا يزال معسكر داخل الحكومة متمسكًا بخيار مواصلة العمليات العسكرية بهدف السيطرة الكاملة على القطاع وفرض حكم مباشر عليه.

التوجهات المتباينة ظهرت بوضوح في تحليلات وسائل الإعلام العبرية، حيث نقلت القناة 12 عن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، قوله إن الجيش "استنفد مكاسبه في غزة، وينبغي التفكير جديًا بالانسحاب". فيما شدد قائد سلاح الجو، اللواء تومر بار، على أن "الهدف الأساسي الآن هو تحرير الرهائن".

بدوره، أعرب المحلل السياسي أمنون أبراموفيتش عن رغبته في أن يتخذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرارًا شجاعًا بالمضي نحو إنهاء الحرب، محذرًا من التحديات السياسية التي قد يواجهها داخل بيته السياسي وفي أوساط ناخبي اليمين المتشدد.

وفي سياق متصل، يرى الكاتب آري شبيط أن واشنطن، عبر الرئيس الأسبق دونالد ترامب، تمارس ضغوطًا لتحقيق انفراجة على المسار الفلسطيني – السعودي، معتبرًا أن دعم التوجه نحو تسوية في غزة جزء من رؤية أوسع تشمل تطبيع العلاقات مع عدد من الدول العربية والإسلامية.

وتشير الصحفية دانا فايس إلى أن نتنياهو يطمح لإبرام اتفاقات تطبيع مع السعودية وسوريا ولبنان وغيرها، وأن إدراكه بأن استمرار الحرب في غزة يقف عقبة في طريق هذه المساعي قد يدفعه نحو مراجعة المسار الحالي.

في المقابل، يصر عدد من الأصوات داخل الائتلاف الحكومي، مثل النائب الليكودي خانوخ مليفيتسكي، على ضرورة احتلال غزة بالكامل وفرض إدارة عسكرية فيها، معتبرًا ذلك "الخيار الوحيد لاستعادة الردع".

أما في أوساط عائلات الجنود، فتسود مشاعر القلق والاستياء، إذ نقلت القناة 11 عن والدة أحد الضباط قولها: "لا يمكن القضاء على حماس كليًا، نحن بحاجة إلى حل سياسي... أبناؤنا ينهارون نفسيًا"، مشيرة إلى معاناة الجنود في الميدان.

وتعزز هذه الصورة تقارير أخرى أفادت بها القناة 13، حيث أكد مراسلها العسكري ألون بن دافيد أن القوات الإسرائيلية تواجه حالة من الإنهاك الميداني، متسائلًا عن جدوى الاستمرار في العمليات: "كم من الجنود يجب أن ندفع بهم نحو الموت في سبيل انتصار غير واقعي؟".

في ضوء هذه الانقسامات، تبدو إسرائيل أمام مفترق طرق حاسم بين خيار الاستمرار في الحرب وما يحمله من تبعات عسكرية وإنسانية، أو التوجه نحو تسوية قد تفتح الباب أمام استحقاقات سياسية ودبلوماسية أوسع في المنطقة.

اخبار ذات صلة