هاجم مستوطنون إسرائيليون، اليوم الإثنين، قرية سوسيا شرقي بلدة مسافر يطا بمدينة الخليل، واقتلعوا نحو 200 شجرة زيتون تعود ملكيتها لمزارعين فلسطينيين، في اعتداء جديد ضمن سلسلة متصاعدة تستهدف الأرض والوجود الفلسطيني.
وقال المزارع محمد مخامرة، من بلدة سوسيا، إن مجموعة من المستوطنين اقتحموا أرضه ودمّروا قرابة 200 شجرة زيتون مزروعة منذ 8 سنوات. وأضاف: “أعتمد على الزراعة كمصدر رزق أساسي، لكنني أواجه اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، تتراوح بين الضرب واقتلاع الأشجار”.
وأشار مخامرة إلى أن الاعتداءات تهدف إلى تجريد الأرض من الأشجار وإبقائها بورًا، لتسهيل الاستيلاء عليها تحت ذريعة أنها غير مستغلة. وأكد تمسّكه بأرضه قائلاً: “سنواصل زراعتها ولن نتركها للمستوطنين مهما فعلوا”.
ويأتي هذا الاعتداء بعد أقل من 24 ساعة على حادثة مشابهة شمال الضفة الغربية، حيث أقدم مستوطنون على اقتلاع وتكسير نحو 180 شجرة وغرسة زيتون وحمضيات في بلدة عزون شرق قلقيلية.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا خطيرًا في اعتداءات المستوطنين، الذين ينفذون هجمات ممنهجة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويقيمون بؤرًا استيطانية جديدة، خاصة في المناطق الزراعية والرعوية.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، حاول المستوطنون خلال شهر مايو/أيار الماضي إقامة 15 بؤرة استيطانية جديدة، غالبيتها ذات طابع زراعي، فيما وثّقت الهيئة 415 اعتداء خلال الشهر نفسه، شملت هجمات مسلحة وتجريف أراضٍ واقتلاع أشجار وإغلاق طرق.
وتشير التقديرات الفلسطينية إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بلغ حتى نهاية 2024 نحو 770 ألفًا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، بينها 138 بؤرة رعوية وزراعية تُستخدم كأدوات لفرض السيطرة على الأراضي.