قائمة الموقع

من قانون "تكوما" إلى أوامر العودة القسرية.. حكومة الاحتلال تُوقف تمويل مستوطني "غلاف غزّة!"

2025-06-30T18:04:00+03:00
من قانون "تكوما" إلى أوامر العودة القسرية.. حكومة الاحتلال تُوقف تمويل مستوطني "غلاف غزّة!"

صادقت حكومة الاحتلال على قرار بوقف تمويل إقامة سكان مستوطنات محاذية لغزة الذين تم إجلاؤهم مع اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأمهلتهم حتى نهاية يوليو/تموز للعودة إلى منازلهم. 

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن الحكومة صادقت هاتفيا على مقترح يقضي بإنهاء إقامة سكان المستوطنات المتضررة بشكل بالغ من هجمات 7 أكتوبر في أماكن الإجلاء خلال شهر والعودة إلى منازلهم.

وأوضحت الحكومة، أن الجيش الإسرائيلي أكد زوال الموانع الأمنية لعودة سكان 12 مستوطنة اعتبارا من 1 يوليو، دون الإشارة إلى مستوطنات أخرى ما يزال منع العودة قائما فيها. 

وأشارت "إدارة تكوما"، المسؤولة عن إعادة تأهيل المستوطنات، إلى أن القرار يشمل مستوطنات: بئيري وحوليت وكيسوفيم وكفار عزة وكيرم شالوم وناحل عوز ونيريم، نير يتسحاق ونير عوز و نتيف هعسرا وصوفا وعين هشلوشا.

وكانت سلطات الاحتلال قد أجلت مع اندلاع الحرب عشرات الآلاف من سكان الجنوب، خصوصًا في المناطق المحاذية لقطاع غزة، إلى فنادق وشقق سكنية وسط البلاد. 

وفي المقابل، اعتبرت هيئة عائلات الأسرى "الإسرائيليين" أن قرار الحكومة بإزالة المانع الأمني لعودة السكان يسقط مبررات استمرار الحرب. 

وقالت الهيئة في بيان: "إذا لم يكن هناك مانع أمني للعيش في الغلاف، فبالتأكيد لا يوجد مانع لإنهاء القتال في غزة". 

وأضافت: "الحكومة أثبتت مرة أخرى ما يعرفه معظم الجمهور التهديد الفعلي من القطاع أزيل، وآن الأوان للتوصل إلى اتفاق شامل يعيد جميع الأسرى الـ50، ويكمل المهمة".

وفي وقت سابق، قال موقع كالكاليست العبري، إنَّ الموازنة الإسرائيلية تتحمَّل فاتورة اقتصادية باهظة جراء إعادة إعمار مستوطنات غلاف غزة، التي تضررت إبان هجوم 7 أكتوبر.

وقال الموقع إن قرابة 1700 منزل في مستوطنات الغلاف تضررت جراء هجوم 7 أكتوبر، وتبلغ التكلفة المتوقعة للترميم، أو الهدم وإعادة البناء ملياري شيكل على الأقل (544 مليون دولار أمريكي)، وتنضم هذه القيمة إلى تكلفة إخلاء مستوطني الغلاف أو الشمال، والتي بلغت 2.4 مليار شيكل. 

وتحمَّلت وزارة السياحة التابعة للاحتلال 1.6 مليار شيكل دفعتها لأصحاب الفنادق المستضيفة للنازحين، وقرابة 800 مليون شيكل دُفِعت لمؤسسة التأمين الوطني، لتسلمها للنازحين كتعويضات، وبالتحديد من اختاروا الإقامة عند الأقارب أو الأصدقاء. وبلغ عدد المستحقين للتعويضات التي تدفعها مؤسسة التأمين الوطني قرابة 111 ألف نازح، يحصل الشخص البالغ منهم على 200 شيكل يوميًّا، بينما يحصل الطفل على 100 شيكل يوميًّا. 

وفي تقارير سابقة، ذكرت صحيفة كالكاليست أن مشروع قانون "تكوما"، الذي يهدف إلى منح منطقة غلاف غزة مكانة قانونية خاصة، يتضمن تخصيص ميزانية إجمالية تبلغ 5 مليارات شيكل (1.4 مليار دولار)، ومع ذلك، سيتم خفض حوالي 1.5 مليار شيكل (420 مليون دولار) من هذه الميزانية.

ووفقا للتقرير، فإن 1.2 إلى 1.3 مليار شيكل (340 – 350 مليون دولار) من هذه التخفيضات ستُخصص للاستثمار في مستوطنتي نتيفوت وأوفاكيم، اللتين ليستا جزءا من منطقة غلاف غزة وفق التقسيم الإداري، لكنهما تأثرتا بشدة بالأحداث الأخيرة، خاصة بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتشير كالكاليست إلى أن قانون "تكوما" يقدم تعريفا قانونيا جديدا لمنطقة غلاف غزة كـ"منطقة تركيز وطني"، وهي صيغة قانونية صاغها الفريق القانوني لإدارة "تكوما"، لتمييز المنطقة عن التصنيفات التقليدية مثل "مناطق أولوية وطنية".

ورغم أهمية القانون، فإن ميزانية "تكوما" تواجه تحديات كبيرة، فقد أشار التقرير إلى أنه بالإضافة إلى التخفيضات الموجهة لصالح نتيفوت وأوفاكيم، سيتم اقتطاع حوالي 200 مليون شيكل (56 مليون دولار) أخرى من الميزانية في إطار التخفيضات العامة التي ستُفرض على جميع الوزارات خلال 2025.

وفي وقت سابق، اتهم رئيس مجلس استيطاني، حكومة رئيس بنيامين نتنياهو، بمحاولة رشوة السكان بمنح مالية، مقابل العودة إلى مستوطنات "غلاف غزة"، التي لا تزال تتعرض لرشقات صاروخية من القطاع.

جاء ذلك في تصريحات رئيس مجلس "سدوت هنيغف" الإقليمي (يضم 16 مستوطنة في صحراء النقب الشمالي الغربي) تامر عيدان، لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وكشفت هيئة البث الرسمية، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لإعادة سكان 6 مستوطنات بـ"غلاف غزة" (5 مستوطنات على بعد 4-7 كم من القطاع، وواحدة على بعد أقل من 4 كلم) إلى منازلهم التي أخلوها مع بداية الحرب.

وأوضحت أن السكان الذين سيوافقون على العودة سيحصلون على "منحة تكيف" (لم تذكر قيمتها)، فيما سيكون بإمكان من يرفضون العودة الاستمرار في البقاء بالفنادق بوسط إسرائيل.

وردا على ذلك قال عيدان، وهو أيضا ناشط بحزب "الليكود" برئاسة نتنياهو: "حكومة نتنياهو تعيد السكان إلى 6 أكتوبر (الوضع السائد قبل الحرب)، وتتخلى عن أمنهم الشخصي".

وأضاف، أن الحكومة الإسرائيلية تحاول "رشوة السكان من أجل العودة إلى منازلهم، دون إزالة التهديد الأمني، ودون توفير استجابة أمنية رئيسية للبلدات في المنطقة، ودون نظام تعليم قادر على استيعاب العائدين".

اخبار ذات صلة