قائمة الموقع

علقم لـ شهاب: ترمب يدير معركة غزة من خلف الستار ويمنح نتنياهو مخرجًا ذهبيًا للهروب من الفساد

2025-07-01T12:32:00+03:00

خاص - شهاب

قال الكاتب والمحلل السياسي فرحان علقم في حديث خاص إن العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تتجاوز الأبعاد السياسية التقليدية، مشيرًا إلى أن "كلا الرجلين يواجهان ملفات فساد وتهديدات قانونية، ما خلق بينهما حالة من التفاهم والتكافل في مواجهة ما يسمونه بالدولة العميقة".

ويصف علقم خلال حديثه لوكالة (شهاب) للأنباء، شخصية ترمب بأنها "غريبة الأطوار، وتتناقض تصريحاته داخل ذات الجملة، دون أن يُبدي أي تردد". 

ويضيف: "من الواضح أن هناك نقاط التقاء كثيرة بين ترمب ونتنياهو على الصعيد الشخصي؛ فترمب واجه 34 قضية فساد وجنائية، كادت تطيح بحملته الانتخابية، لكنه نجا منها بعد قرار المحكمة العليا بإسقاط التهم، وهو الآن يسعى لتكرار نفس السيناريو مع نتنياهو".

وكشف علقم عن بعد شخصي لافت في العلاقة، بقوله: "يشير كثيرون إلى أن تأثير سارة نتنياهو يلعب دورًا مهمًا في هذا التقارب، حيث تحدث نتنياهو بنفسه عن مدى إعجاب كل من ترمب وبوتين بها، ووصفوها بأنها 'امرأة عظيمة'، ما يعكس بُعدًا عاطفيًا خفيًا في حسابات الرجلين".

وتابع المحلل السياسي: "ترمب يرى أن الدولة العميقة في أمريكا تكبل يديه، بينما أقنعه نتنياهو بأنّه يواجه نفس التحدي في إسرائيل، حيث تُستهدف عائلته وتُقيد سلطته... ولهذا توحّد كلاهما ضد القضاء، إذ يحمل ترمب عقدة من المحاكم ويعتبرها مسيّسة، تمامًا كما يسعى نتنياهو لتقليص سلطات القضاء في إسرائيل".

وعن الطموحات الجيوسياسية لترمب في المنطقة، قال علقم: "ما زال ترمب مقتنعًا بفكرة تحويل غزة إلى 'ريفيرا ترمبية'، يراها مشروعًا استثماريًا وسياحيًا ضخمًا يخدم مصالحه. ووجد في نتنياهو الأداة الأنسب لتنفيذ هذا المخطط، لذلك منحه الوقت، والذخائر، والدعم الكامل في الميدان وفي المحافل الدولية".

ولفت إلى أن ترمب "ذهب إلى حد الدخول في حرب مع إيران لتنفيذ ضربات نيابة عن الاحتلال"، مردفا: ""وعندما آن الأوان، تدخل لوقف إطلاق النار بين الاحتلال وإيران، ليمنح نتنياهو مخرجًا يحفظ له ماء وجهه، ويظهره كمنتصر، وهو ما انعكس مباشرة في ارتفاع شعبيته في استطلاعات الرأي".

وفي تلميح إلى التحالفات الإقليمية، أوضح علقم أن كل ما جرى من تصعيد في المنطقة، بما فيه فتح جبهة مع إيران، جاء في ظل مفاوضات سرية مع واشنطن، وبعد أن حصل ترمب على تريليونات الدولارات من بعض الأنظمة. الطريف أن أحدًا منهم لم يفتح ملف غزة أو فلسطين معه... سوى أمير قطر فقط.

واعتبر علقم أن ذلك "أغرى ترمب للتمادي أكثر في دعم نتنياهو"، مؤكداً أن "هذا يجيب على سؤال كبير: لماذا يدعم ترمب نتنياهو بهذا الشكل الآن؟ لأنه يرى أن استمرار الحرب في غزة ضرورة لحماية نتنياهو من السقوط السياسي، ومن محاكمات الفساد التي تلاحقه، والتي تفجرت بعد السابع من أكتوبر".

وردًا على احتمالية أن يقود دعم ترمب إلى إنهاء الحرب، قال علقم: "ربما يظن البعض أن حملة ترمب هذه قد تساعد نتنياهو على اتخاذ قرار بوقف الحرب، خاصة إذا اطمأن على وضعه القانوني والسياسي... لكن شخصية ترمب لا تسمح بالتكهن. هو رجل غريب الأطوار، يجمع التناقضات في تصريح واحد".

ويضيف بلهجة تحذيرية: "قد يكون هناك أمر يُدبر بين الرجلين لا يحمل خيرًا للفلسطينيين، خصوصًا في ظل تجاهل الأنظمة العربية لغزة، بل ومحاولتها طمس القضية الفلسطينية، والتضييق على أهل القطاع".

وحول احتمالات الوصول إلى تهدئة حقيقية، قال علقم: "التصريحات الأميركية بشأن وقف قريب لإطلاق النار قد تكون مجرد مادة إعلامية تخدم مصالح ترمب ونتنياهو... لكن ما يرجح كفة الواقع هو ما تنشره المقاومة من فيديوهات توثق الكمائن وتعكس حجم الإخفاقات العسكرية التي يتعرض لها جيش الاحتلال".

وختم بقوله: "ترمب يحاول منح نتنياهو فرصة للانسحاب من الحرب بمظهر المنتصر، خاصة إذا حصل على الأسرى الإسرائيليين. هذا فقط ما قد يُرجح خيار وقف العدوان، استجابة لمطالب المقاومة والشعب الفلسطيني".

اخبار ذات صلة