أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أنها بدأت مشاورات موسعة مع قادة القوى والفصائل الفلسطينية بشأن العرض الجديد الذي تسلمته من الوسطاء في إطار جهود وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الحركة، في بيان صحفي، ليل الخميس الماضي، أن هذه المشاورات تأتي في سياق "حرص الحركة على إنهاء العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا الفلسطيني، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بحرية ودون عوائق".
وأوضحت حماس أنها ستقوم، عقب انتهاء هذه المشاورات، بتسليم قرارها النهائي إلى الوسطاء المعنيين، على أن يتم إعلان الموقف الرسمي من العرض في وقت لاحق.
يأتي ذلك، في ظل مؤشرات سياسية متسارعة وتحركات دبلوماسية مكثفة، تشهد الأوساط السياسية الإسرائيلية والفلسطينية حالة من الترقب بشأن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
والثلاثاء، أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"طاهر النونو، أنَّ الحركة جادَّة وجاهزة للوصول إلى اتفاق، و مستعدَّة للموافقة على أي مقترح إذا توفرت متطلبات إنهاء الحرب بوضوح أو ما يؤدي إلى إنهائها بشكل كامل.
ويوم الأربعاء الماضي، أكدت "حماس" مواصلة تعاملها الإيجابي والمسؤول مع الجهود التي يبذلها الوسطاء الإقليميون والدوليون لوقف العدوان على قطاع غزة، مشددة على أن الحركة منفتحة على أي أفكار أو مقترحات جادة من شأنها الوصول إلى اتفاق شامل يُنهي العدوان الإسرائيلي، ويوقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت الحركة في بيان صحفي، إن أي اتفاق يجب أن يتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً كاملاً لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وتأمين تدفّق المساعدات الإنسانية العاجلة، وبدء عملية إعادة الإعمار، إلى جانب التوصّل إلى صفقة تبادل أسرى جادّة تُفضي إلى تحرير الأسرى الفلسطينيين.
ومرارا، أكدت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، يصر على صفقات جزئية ويتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، ولا سيما استمراره في السلطة، كما تقول المعارضة الإسرائيلية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بقطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها
وبحسب تقارير الأمم المتحدة ومصادر طبية فلسطينية، فقد أسفرت هذه الحرب حتى الآن عن أكثر من 192 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى نحو 10 آلاف مفقود تحت الأنقاض، وحالة مجاعة تهدد مئات الآلاف، وسط دمار غير مسبوق للبنية التحتية.
وتواجه إسرائيل اتهامات رسمية من محكمة العدل الدولية بارتكاب إبادة جماعية و"تجويع ممنهج"، فيما يُعاني السكان من نقص حاد في المياه والدواء والغذاء، وتوقف تام للمنظومة الصحية، وسط صمت دولي وانتقادات متزايدة للدور الأميركي الداعم للعدوان.