قائمة الموقع

"كيف زرعوا أربع عبوات تحت أعيننا؟".. كيف علّق الإعلام العبري على كمين بيت حانون وسقوط خمسة جنود؟

2025-07-08T10:58:00+03:00
قسام1.jpeg

كشفت العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل خمسة جنود إسرائيليين وإصابة 14 آخرين، عن حجم الارتباك الأمني والعسكري في صفوف الجيش الإسرائيلي، وأعادت فتح النقاشات داخل إسرائيل حول جدوى استمرار الحرب، وسط انتقادات متصاعدة لقيادة الحكومة.

الإعلام العبري، لا سيما إذاعة جيش الاحتلال ومواقع إخبارية عسكرية مثل "معاريف" و"إذاعة جيش الاحتلال" على أن العبوات الناسفة أصبحت تمثل التهديد الأخطر لقوات الاحتلال في القطاع.

المراسل العسكري دورون كدوش أكد أن أكثر من 70% من القتلى الإسرائيليين خلال الشهور الماضية سقطوا بسبب العبوات الناسفة، مشيرًا إلى أن 27 جنديًا من أصل 38 قتلوا منذ استئناف القتال في مارس، لقوا حتفهم في تفجيرات مشابهة.

كما سلط الإعلام الضوء على تطور أسلوب المقاومة، إذ لم تعد الهجمات تقتصر على التفجير، بل أصبحت تشمل الاشتباك مع فرق الإخلاء والإسعاف، ما يؤدي إلى مضاعفة الخسائر.

وطرح الإعلام العبري تساؤلات جدية حول كيفية وصول خلية فلسطينية إلى منطقة تُعرف بأنها خاضعة لـ"السيطرة الكاملة" للجيش الإسرائيلي، وزرع أربع عبوات ناسفة بينها عبوة بتفجير عن بُعد دون أن يتم رصدهم أو إحباط الهجوم، ما فُهم على أنه إشارة إلى خلل استخباري وتشغيلي كبير.

سياسيًا، فجّر الكمين جدلًا واسعًا في الساحة الإسرائيلية، وانقسمت الآراء بين مطالبات بإنهاء الحرب ومواقف متشددة تطالب بالتصعيد ووقف التفاوض.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دعا إلى وقف التفاوض مع حركة حماس وإعادة الوفد الإسرائيلي من الدوحة فورًا، معتبرًا أن "التفاوض مع من يقتل جنودنا لا يجب أن يستمر".

فيما حمّل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الحكومة المسؤولية، وطالب بوقف إدخال أي مساعدات لغزة، متهمًا حماس بالقتال ضد الجيش باستخدام الموارد التي تصلها عبر المعابر.

في المقابل، عبّرت شخصيات سياسية من معسكر المعارضة عن غضبها ورفضها لاستمرار الحرب. زهافا غالؤون، الرئيسة السابقة لحزب ميرتس، دعت بشكل صريح إلى الانسحاب من غزة ووقف سفك الدماء، قائلة: "كفى. حرروا الأسرى، واخرجوا من القطاع". كذلك طالبت ميراف ميخائيلي، زعيمة حزب العمل السابقة، بإبرام صفقة تبادل أسرى فورية تنهي الحرب.

أما زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، فقد وصف الحكومة الحالية بأنها "خطر على أمن إسرائيل"، متهمًا إياها بتمويل حماس عبر قوافل المساعدات، ثم إرسال الجنود لملاقاة الموت في ميادين فقدت معناها.

وردود الفعل هذه لم تقتصر على المعارضين فقط، بل امتدت إلى أعضاء في الكنيست مثل ميراف بن آري التي انتقدت استمرار القتال في نفس المناطق التي سبق للجيش أن أعلن السيطرة عليها مرات عدة، مشيرة إلى أن الوزراء يزرعون الهلع بدلًا من دعم الجيش أو السعي لإنهاء الحرب.

في ضربة ميدانية تُعد من أثقل الضربات منذ أسابيع، أعلن الإعلام العبري مقتل 5 جنود من لواء "نيتساح يهودا" وإصابة 16 آخرين، بينهم حالات حرجة، في كمين مركب شمال قطاع غزة قرب بيت حانون، وُصف بأنه "حدث أمني استثنائي".

ووفقًا لموقعي "حدشوت لفني كولام" و"أمن من الميدان" العبريين، تم تفجير حقل من  الألغام في رتل مدرعات للواء، تبعها إطلاق صواريخ مضادة للدروع استهدفت الآليات وقوات الإنقاذ.

وقع الكمين في منطقة مفتوحة، وتحولت ساحة المواجهة إلى حريق هائل، حيث تفحّمت آليات عسكرية وجثث جنود داخلها، في مشهد وصفته وسائل الإعلام العبرية بأنه "من أقسى ما شهده الميدان منذ بدء الحرب البرية".

أحد الجنود الناجين صرّح بذهول: "تحوّلنا كالخراف التي تُساق إلى الذبح"، وسط حالة انهيار وفوضى ميدانية داخل القوة المحاصَرة، حيث تعرض الرتل لانفجار عدة عبوات.

اخبار ذات صلة