قائمة الموقع

تقرير حقوقي : يوثق التعذيب والانتهاكات الجنسية بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال

2025-07-09T13:13:00+03:00

كشف تقرير حقوقي سلّمه مركز العودة الفلسطيني في لندن، بالتعاون مع المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين "تضامن"، إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن ممارسات تعذيب ممنهجة وانتهاكات جنسية جسيمة تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية، لا سيما منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وجاء التقرير ضمن أعمال الدورة التاسعة والخمسين للمجلس، المنعقدة في جنيف بين 16 يونيو و11 يوليو 2025، وحمل الرقم المرجعي A/HRC/59/NGO/243، تحت عنوان: "التعذيب الممنهج للأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية، بما في ذلك الانتهاكات الجنسية".

وسلّط التقرير الضوء على سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الأسيرات، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، التعرية القسرية، العزل الانفرادي، الإهمال الطبي المتعمد، الحرمان من الزيارات والمستلزمات الصحية، بالإضافة إلى استخدام الحجاب كوسيلة للإذلال والعقاب. كما وثّق شهادات صادمة عن انتهاكات جنسية وتهديدات بالاغتصاب، أكدتها معتقلات محررات ومحامون حقوقيون تابعوا أوضاع الأسيرات في سجون الدامون وسديه تيمان والنقب.

واعتمد التقرير على مصادر ميدانية وأخرى أممية، أبرزها تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة الصادر في مارس/آذار 2025 بعنوان: "ما يتجاوز قدرة الجسد البشري على التحمّل"، والذي خلص إلى أن سلطات الاحتلال تستخدم التعذيب والعنف الجنسي كسلاح منهجي ضد الفلسطينيين، بمن فيهم النساء.

وأكد التقرير أن ما يجري لا يُعدّ ممارسات فردية، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الأسيرات والنيل من كرامتهن، في ظل تواطؤ وصمت دولي يوفر غطاءً لاستمرار هذه الانتهاكات.

وطالب معدو التقرير مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والعمل على فتح تحقيق دولي مستقل في هذه الانتهاكات يراعي النوع الاجتماعي، والضغط على إسرائيل للسماح للجنة التحقيق الدولية بالوصول إلى أماكن الاحتجاز، وضمان الحماية والرعاية الطبية والقانونية للأسيرات، إلى جانب تعليق التعاون الأمني والعسكري مع إسرائيل إلى حين امتثالها للمعايير الدولية.

كما دعا التقرير إلى دعم برامج التأهيل النفسي وتعويض الضحايا، والاعتراف الرسمي بما تعرضن له من انتهاكات، في إطار المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب.

اخبار ذات صلة