قائمة الموقع

غرفة تجارة غزة: الاحتلال يدعم "تجّار الحرب" لإغراق السوق بالفوضى وتعميق المجاعة

2025-07-09T13:29:00+03:00

قال رئيس الغرفة التجارية في قطاع غزة، عائد أبو رمضان، إن القطاعين التجاري والصناعي يواجهان أزمة غير مسبوقة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيراً إلى أن أكثر من 85% من المنشآت الاقتصادية تعرّضت لتدمير كلي أو شبه كلي، وسط دعم إسرائيلي مباشر لـ"تجّار الحرب" لإبقاء الاقتصاد الفلسطيني في حالة فوضى مستمرة.

وأوضح أبو رمضان، في تصريحات صحفية، أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا عاجلًا لإعادة إعمار المنشآت التجارية والصناعية، وتوفير تمويل طارئ لتعويض الخسائر، بالإضافة إلى ضرورة فتح المعابر بشكل دائم أمام حركة البضائع ومواد البناء، لإنعاش الدورة الاقتصادية في القطاع المحاصر.

وأشار إلى أن ما يقارب 90% من التجّار خرجوا عن الخدمة، بينما يواجه من تبقى أزمات خانقة بسبب تراكم الديون، وتعذّر تحصيل الأموال من السوق، وندرة المواد الأساسية، وهو ما يعمّق من الأزمة الاقتصادية بشكل متسارع.

وبيّن أبو رمضان أن البيئة الاقتصادية في غزة تعاني من انهيار خطير في الدورة المالية، نتيجة القيود المفروضة على المعابر، وغياب القدرة الشرائية لدى المواطنين، وارتفاع أسعار المواد الأولية، وتذبذب أسعار الصرف، وغياب السيولة النقدية.

ولفت إلى أن الغرفة التجارية أعادت تفعيل مركز التحكيم لحل النزاعات التجارية، وشدّد على ضرورة وقف استغلال الأزمة من قبل "تجّار الحرب"، الذين يرفعون الأسعار بشكل غير مبرر بدعم خفي من الاحتلال، بهدف ضرب النسيج الاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني.

وفيما يتعلق بالمساعدات، حذّر أبو رمضان من عسكرة المساعدات وتحويلها إلى أدوات لتهجير السكان، وأكد رفض الغرفة لأي دور يسهم في تسهيل عمل مراكز توزيع تديرها جهات أميركية، معتبراً أنها تسعى لإفراغ شمال القطاع تدريجياً.

وأشار كذلك إلى أن نسبة العجز في المواد الغذائية بلغت 80%، وفي الدقيق نحو 43%، إذ تحتاج غزة أسبوعياً إلى 4600 طن من الدقيق، في حين لم يدخل منها سوى 2625 طناً فقط، بينما تحتاج إلى 2417 طنًا من المواد الغذائية، لم يدخل منها سوى 482 طنًا خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين.

وعن أزمة السيولة، قال أبو رمضان إن هناك فئة محدودة من التجار تستغل حاجة الناس، وتقوم ببيع السيولة بنسبة عمولات مرتفعة وصلت إلى 45%، مستفيدين من أزمة النقد المهترئ الموجود في السوق منذ عامين دون استبدال.

وبيّن أن بعض مؤشرات السوق تشير إلى بدء تحسّن تدريجي، إذ انخفضت نسبة العمولات مؤخرًا إلى نحو 36%، وهو ما يُعزى إلى الحديث عن تفاهمات لوقف الحرب، مؤكدًا أن الاستقرار الحقيقي مرهون بوقف العدوان وفتح المعابر.

واتهم أبو رمضان الاحتلال الإسرائيلي بإدارة "شبكات تنسيقات" لفرض رسوم جمركية عبر وسطاء في الضفة الغربية والداخل المحتل، مشيرًا إلى أن قيمة هذه التنسيقات تجاوزت 800 مليون دولار خلال شهور الحرب، ما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار وأثقل كاهل المواطن الغزّي.

وطالب بوقف هذه الممارسات التي وصفها بـ"الابتزاز الاقتصادي"، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف تلاعب الاحتلال بالوضع الاقتصادي في غزة.

وختم أبو رمضان بالتشديد على أن الاقتصاد الفلسطيني بحاجة إلى حماية دولية، واستقرار تشريعي، وبيئة آمنة بعيدًا عن الصراعات، حتى يتمكن من النهوض مجددًا، مؤكدًا أن استمرار العدوان والإغلاق المتواصل للمنافذ يهدد بانهيار اقتصادي شامل يصعب ترميمه مستقبلاً.

اخبار ذات صلة