شهدت العاصمة الفرنسية باريس، مساء الثلاثاء، مظاهرة حاشدة تحت شعار "الخط الأحمر"، شارك فيها الآلاف من النشطاء والمواطنين الفرنسيين والجاليات العربية، وذلك احتجاجًا على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتنديدًا بالصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم وانتهاكات.
وانطلقت المسيرة من ساحة الجمهورية باتجاه مقر البرلمان الفرنسي، حيث رفع المشاركون لافتات كُتب عليها شعارات مثل: "غزة خط أحمر"، "أوقفوا الإبادة"، و"فرنسا يجب أن تتحرك"، ورددوا هتافات تطالب بوقف فوري للحرب، وفرض عقوبات على إسرائيل.
ونظّم التظاهرة عدد من المنظمات الحقوقية الفرنسية والدولية، بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية وثقافية، عبّروا خلالها عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، ورفضهم لاستخدام السلاح الفرنسي في قصف المدنيين في غزة.
وقال متحدث باسم منظمي الفعالية، إن "ما يحدث في غزة لم يعد مجرد حرب، بل تجاوز كل الخطوط الحمراء، وهو اختبار أخلاقي للمجتمع الدولي"، مطالبًا الحكومة الفرنسية بوقف كل أشكال التعاون العسكري مع إسرائيل، واتخاذ موقف واضح لحماية المدنيين.
وشهدت المظاهرة مشاركة رمزية لأطباء وصحفيين ونشطاء بيئة وحقوق إنسان، ارتدوا سترات حمراء كتعبير عن "الخط الأحمر" الذي تم تجاوزه في غزة، وسط تأكيدات على استمرار الفعاليات الضاغطة في العواصم الأوروبية خلال الأيام المقبلة.
يُذكر أن هذه الفعالية تأتي في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن الأوروبية، تزامنًا مع تقارير حقوقية دولية توثق جرائم حرب إسرائيلية وعمليات إبادة جماعية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.