سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، سكان بلدتي سعير والشيوخ شمال شرق الخليل، قرارًا عسكريًا يقضي بمصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم، لصالح مشاريع استيطانية جديدة، في إطار سياسة التوسع الاستيطاني المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة.
ووفقًا للخرائط التي أرفقها جيش الاحتلال مع قرارات المصادرة، فإن الأراضي المستهدفة تشمل مساحات شاسعة من التلال الزراعية والرعوية، مما يهدد مصادر رزق مئات العائلات الفلسطينية التي تعتمد على تلك الأراضي.
وشهدت منطقة جورة الخيل في بلدة سعير، خلال الساعات الماضية، اعتداءات من قبل مستوطنين، حيث قاموا بنصب خيام ووضع غرف متنقلة (كرفانات)، في خطوة تؤشر إلى نية إقامة بؤر استيطانية جديدة. كما قامت جرافات إسرائيلية بأعمال تجريف واسعة في أراضي المواطنين بالمنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد وتيرة الاستيطان المدعوم من الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، وسط صمت دولي، رغم المطالبات الفلسطينية والدولية بوقف سياسة الضم الزاحف وتهجير السكان الأصليين.
ويُحذر أهالي المنطقة من أن تنفيذ هذه القرارات سيؤدي إلى عزل بلداتهم عن محيطها الجغرافي وحرمانهم من أراضيهم الزراعية، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الاستيطان ومصادرة الأراضي، وفرض عقوبات على سلطات الاحتلال لانتهاكها القانون الدولي واتفاقيات جنيف.