حذّر الجنرال الاحتياطي في جيش الاحتلال، يتسحاق بريك، من التدهور الحاد في قدرات الجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أن الجيش يعيش "أسوأ حالاته" منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر الماضي.
وقال بريك، المعروف بانتقاداته الحادة للمؤسسة العسكرية، إن الجيش "فقد السيطرة" منذ عملية "عربات جدعون"، التي أسفرت عن مقتل نحو 50 جنديًا دون تحقيق أي هدف يُذكر، وعلى رأسها تحرير المختطفين.
وأضاف أن الجيش لا يمتلك القدرة على إخضاع حركة حماس بسبب تدهوره الميداني المستمر، محذرًا من أن الحرب التي تستنزف الجيش منذ ما يقارب العامين لم تقابل بأي جهود جدية لإعادة تأهيل أو ترميم القدرات القتالية.
وأشار بريك إلى أن التركيز المفرط على جبهة غزة يمنع الجيش من الاستعداد أو الرد على تهديدات الجبهات الأخرى، وسط مؤشرات متزايدة على عجزه، أبرزها ما يُتداول سياسيًا عن احتمال الانسحاب من مناطق تُعد خطًا أحمر أمنيًا، كمحور موراج جنوب القطاع.
ولفت إلى أن هناك تحوّلًا في مواقف المحللين والمراسلين العسكريين الإسرائيليين، الذين بدأوا بالتراجع عن رواية "الإنجازات والانتصارات" في غزة، والاعتراف بحجم الإخفاق.
وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بشأن تبادل الأسرى، اعتبر بريك أن مرونة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "خدعة سياسية"، تهدف إلى كسب الوقت وإنهاء المفاوضات دون صفقة حقيقية، مع تحميل حماس مسؤولية الفشل.
ويأتي تصريح بريك في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل إسرائيل بشأن استمرار الحرب وفعاليتها، وسط تآكل الثقة بقدرة الجيش على حسم المعركة ميدانيًا أو سياسيًا.