قال عاملون في المجال الإنساني التابعون للأمم المتحدة إن الحرب المستمرة في قطاع غزة، وما تخلّفه من قتل ونزوح ونقص حاد في الموارد، باتت تعمل على تطبيع الحرمان الجماعي المفروض على سكان القطاع المحاصر.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في بيان صدر أمس الجمعة، أن "الحرب الدائرة في غزة، والوفيات التي كان من الممكن الوقاية منها، وتفاقم أزمة الوقود، والنزوح القسري، وتصاعد مشاعر اليأس، كلها عوامل تُسهم في تثبيت واقع الحرمان الجماعي".
وأشار المكتب إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمر نزوح جديداً يشمل مناطق في شمال قطاع غزة، وسط تقارير "مقلقة للغاية" عن أطفال وبالغين يعانون من سوء التغذية في المستشفيات، في ظل شحّ الموارد الطبية اللازمة لعلاجهم.
وأضاف أن أزمة الطاقة في القطاع لا تزال تتدهور، رغم استئناف محدود لواردات الوقود، مشيراً إلى أن نفاد الوقود أجبر على توقف جمع النفايات الصلبة خلال اليومين الماضيين، إلى جانب إغلاق المزيد من آبار المياه، خصوصاً في مدينة دير البلح.
وقالت المتحدثة باسم المكتب إيري كانيكو، "في الأسبوع الماضي أبلغنا أن السلطات الإسرائيلية لن تمدد تأشيرة رئيس مكتبنا الحالي جوناثان ويتال إلى ما بعد أغسطس".
وأشارت إلى أن ذلك جاء مباشرة بعد التصريحات التي أدلى بها في مؤتمر صحفي حول مقتل أشخاص يتضورون جوعا أثناء محاولتهم الوصول إلى الطعام.
وفي السياق ذاته، حذرت زارة الصحة بغزة من أن أعدادا غير مسبوقة من المواطنين المجوعين من كافة الأعمار تصل إلى أقسام الطوارئ في حالات إجهاد وإعياء شديدين.
وحذرت من أن مئاتٍ من الذين نَحَلت أجسادهم سيكونون عرضة للموت المحتّم، نتيجة الجوع وتخطي قدرة أجسادهم على الصمود.
من جهتها، قالت "شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية" إن القطاع يمر حاليا بأسوأ مراحل الكارثة الإنسانية، نتيجة سياسة التجويع الإسرائيلية.
وحذرت الشبكة من تسجيل وفيات، لا سيما بين الأطفال وكبار السن، نتيجة سياسة التجويع، وطالبت بإدخال المساعدات إلى غزة فورا، في ظل انعدام كامل للطحين بالقطاع.