قائمة الموقع

حقوقي لشهاب: استهداف الدفاع المدني في مواصي خانيونس جريمة حرب صريحة وانتهاك للقانون الدولي الإنساني

2025-07-20T18:03:00+03:00
GSY8g31WYAA1yAi.jpg
شهاب

خاص - شهاب

أدان محمد مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، بأشد العبارات، الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف نقطة للدفاع المدني في مواصي خانيونس، مؤكداً أن هذا الاستهداف المتعمد يشكل جريمة حرب صريحة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وقال مهران في تصريحات خاصة لوكالة شهاب إن استهداف عناصر الدفاع المدني، الذين يقومون بأعمال الإنقاذ وإسعاف المصابين، يشكل انتهاكاً مباشراً للمادة 15 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تنص على حماية أفراد الخدمات الطبية والإسعافية أثناء أداء مهامهم الإنسانية، مؤكداً أن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني ولا يجوز استهدافهم تحت أي ظرف من الظروف.

وأوضح خبير القانون الدولي أن المفارقة المأساوية تكمن في أن هذا الاستهداف وقع في منطقة مواصي خانيونس، التي تصنفها إسرائيل نفسها كمنطقة آمنة، مما يكشف عن الطبيعة الخادعة والإجرامية للتصنيفات الإسرائيلية، معتبرا أن هذا السلوك يؤكد أن إسرائيل تستخدم مفهوم المناطق الآمنة كفخ لاستدراج المدنيين ثم استهدافهم، وهو ما يشكل جريمة خداع في النزاع المسلح المحظورة بموجب المادة 37 من البروتوكول الإضافي الأول.

وشدد أستاذ القانون الدولي على أن استهداف الدفاع المدني يأتي في إطار نمط إجرامي منهجي يهدف إلى تدمير البنية التحتية الإنسانية والصحية في قطاع غزة، بهدف تعظيم المعاناة الإنسانية وجعل الحياة مستحيلة للمدنيين الفلسطينيين، مشيرا إلي أن هذا النمط يندرج ضمن جرائم الإبادة الجماعية المنصوص عليها في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وأشار إلى أن قتل عناصر الدفاع المدني، الذين يقومون بإنقاذ المصابين والجرحى في ظل نقص الإمكانات وتحت القصف المستمر، يهدف إلى منع وصول الإغاثة للمدنيين وتركهم ليموتوا تحت الأنقاض، موضحا أن هذا السلوك يعتبر انتهاكاً للمبادئ الأساسية للإنسانية ويشكل جريمة ضد الإنسانية وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأكد مهران أن اتفاقية جنيف الأولى تنص في المادة 24 على احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية والإسعافية، وأن أي اعتداء عليهم يعتبر جريمة حرب، كما بين أن البروتوكول الإضافي الثاني ينص في المادة 11 على الحماية الخاصة للوحدات الطبية والإسعافية في النزاعات المسلحة غير الدولية.

ولفت إلى أن هذا الاستهداف يحدث تزامناً مع استمرار الحصار والمجازر، مما يكشف عن استراتيجية إسرائيلية شاملة لتدمير أي إمكانية للحياة الطبيعية في غزة، مبينا أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم من خلال جعل البقاء مستحيلاً، وهو ما يشكل تطهيراً عرقياً محظوراً بموجب القانون الدولي.

ودعا مهران المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية عناصر الدفاع المدني والطواقم الطبية في غزة، مطالباً بتطبيق اتفاقية جنيف وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا أن استهداف المنقذين والمسعفين يمثل قمة الانحطاط الأخلاقي والقانوني ويتطلب رداً دولياً حازماً وفورياً.

اخبار ذات صلة