أعربت مجموعة من المؤسسات والجمعيات الفلسطينية في أوروبا عن تضامنها الكامل مع الناشطين الدوليين على متن سفينة "حنظلة"، التي انطلقت مؤخراً من ميناء جالي بولي الإيطالي في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، والضغط من أجل وقف حرب الإبادة التي يتعرض لها السكان هناك.
وأكدت المؤسسات، في بيان صحفي مشترك، أن "حنظلة" تمثل نموذجاً حيّاً للضمير الإنساني الحيّ، وتجسيداً لالتزام أخلاقي وسياسي تجاه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون تحت الحصار الإسرائيلي المفروض بدعم وصمت دوليين.
وأدان البيان بشدة الاعتداءات الممنهجة التي تعرضت لها السفينة وطاقمها، بدءاً من تأخير انطلاقها قسرياً لمدة يومين، مروراً بتهديدات علنية من سلطات الاحتلال وأذرعها الإعلامية، وصولاً إلى العثور على مادة كيميائية حارقة يُرجح أنها حمض الكبريتيك داخل السفينة، مما أسفر عن إصابات في صفوف الطاقم.
واعتبرت المؤسسات هذه الحادثة "جريمة حرب مكتملة الأركان"، تستهدف ترهيب الناشطين وعرقلة مهمتهم الإنسانية، وتنتهك بشكل فاضح القانون الدولي واتفاقيات جنيف، داعية إلى تحقيق دولي عاجل لمحاسبة المتورطين فيها، سواء كانوا جهات رسمية إسرائيلية أو مجموعات مرتبطة بها.
وانتقد البيان تواطؤ الحكومات الأوروبية وصمتها تجاه استمرار الإبادة الجماعية في غزة، مؤكداً أن فشل تلك الحكومات في التحرك لحماية المدنيين ووقف الحصار، هو ما دفع الناشطين لاستخدام قوارب خاصة في محاولاتهم لكسره.
وشددت المؤسسات على أن حماية هؤلاء النشطاء ودعمهم هو "أدنى واجب إنساني" يفترض أن تضطلع به الجهات الأوروبية الرسمية.
أكدت المؤسسات تحميل المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة وأوروبا، المسؤولية الكاملة عن استمرار الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ودعت إلى تشكيل أسطول شعبي وحقوقي دولي واسع لكسر الحصار المفروض على غزة.
وطالبت المؤسسات البرلمانيين الأوروبيين بمساءلة حكوماتهم حول تواطؤها مع الاحتلال ودعت المنظمات الدولية والحقوقية إلى فتح تحقيق فوري في جريمة استهداف السفينة "حنظلة".
وأكد البيان أن "سفينة حنظلة" ليست مجرد قارب، بل صرخة عالمية في وجه الظلم، ورسالة واضحة بأن الإنسانية لا تزال حية رغم محاولات القتل والتجويع والصمت.