زعمت صحيفة هآرتس الاسرائيلية إن الأزمة التي تعاني منها دولة قطر حالياً بعد قطع دول عربية وإسلامية العلاقة معها "دفعت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الى الزاوية".
وقال الكاتب الاسرائيلي في الصحيفة عاموس هرئيل، "إن تفاقم الضائقة في غزة يثير قلق القيادة الأمنية الاسرائيلية قادرتها خلال الأسابيع الأخيرة الى الانشغال بإمكانية اندلاع جولة حرب اخرى في الصيف القريب".
وأضاف: "أن قطر شكلت في السنوات الأخيرة احدى الدعامات الأخيرة لنظام حماس في القطاع،
وتواصل تقديم المساعدات الاقتصادية لحماس، وتجندت في أكثر من مرة لحل ازماتها المالية بشكل مؤقت".
وتابع: "يمكن التقدير بأن مبعوث قطر، الذي يمثل، ظاهرا، شؤون بلاده في المناطق، كان، ايضا، وسيطا غير رسمي بين اسرائيل وحماس والسلطة في جملة من القضايا، من الترتيبات غير المباشرة لإعمار القطاع بعد حملة "الجرف الصامد"، وحتى تلمس صفقات بشأن الأسرى والمفقودين".
ووفق الكاتب الإسرائلي، فإن الغضب على قطر يرتبط بمغازلتها المتواصلة للمعسكرات المعادية للسعودية، ومن بينها حركة الاخوان المسلمين والى حد ما إيران، بالنسبة لمصر والسعودية، يشكل الاخوان المسلمين بؤرة خطر حقيقية، والعداء الذي تكنه مصر لحماس ينبع، ايضا، من كونها حركة تابعة للإخوان المسلمين"، على حد قوله.
في هذه الأثناء يشدد محمود عباس الحصار الاقتصادي على القطاع، من خلال قرارات تقليص الدعم الاقتصادي لمستخدمي السلطة في غزة، وللأسرى المحررين والمبعدين في إطار صفقة شاليط، الى جانب تقليص المدفوعات من السلطة لإسرائيل مقابل تحويل الوقود لمحطة الطاقة في غزة ومقابل الكهرباء التي تحولها للقطاع، على حد وصف الكاتب.
وبحسب الكاتب، فإن حكومة نتنياهو تواجه صعوبة كبيرة في الموافقة على تمويل ثمن الكهرباء بدلا من السلطة، لأن هذا الأمر سيعتبر تنازلا لحماس، ويزيد انقطاع التيار الكهربائي من ضائقة مياه الشرب ويصعب تطهير مياه الصرف الصحي، الأمر الذي يزيد من مخاطر تلوث شاطئ البحر المتوسط، ومن شأنه ان يؤثر ايضا على الشواطئ الجنوبية "لإسرائيل".
وقال الكاتب: "إن تفاقم الضائقة في قطاع غزة يثير قلق القيادة الأمنية الاسرائيلية، وقادها خلال الأسابيع الأخيرة الى الانشغال بإمكانية اندلاع جولة حرب اخرى في الصيف القريب، بعد ثلاث سنوات من "الجرف الصامد" وفي ظروف مشابهة جدا".