رحّبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بتقرير منظمة "بتسيلم" الحقوقية "الإسرائيلية"، والذي أكد بالأدلة والشهادات أن جيش الاحتلال يرتكب جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، معتبرة التقرير توثيقًا مهمًا لجريمة مستمرة هي من أبشع ما شهده العصر الحديث.
وقالت الحركة في بيان صحفي اليوم الاثنين، إن التقرير يُعدّ إدانة واضحة لسلوك الاحتلال وسياساته الرامية إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني وتهجير السكان قسرًا من خلال خلق ظروف معيشية لا تُطاق، تشمل القتل المنهجي والتجويع المتعمّد والتدمير الشامل للبنية التحتية.
وأضافت "حماس" أن "هذا التوثيق المستقل من منظمة إسرائيلية بارزة، يفضح زيف ادعاءات الاحتلال بشأن تسهيل دخول المساعدات، ويؤكد ما سبق أن أشارت إليه منظمات دولية بأن الإغاثة التي تصل إلى غزة لا تغطي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات الإنسانية الهائلة، ما يكشف نية الاحتلال في استخدام المساعدات كأداة سياسية للتهرب من الضغوط والإدانات الدولية، مع الإصرار على مواصلة سياسة التجويع والحصار".
ودعت الحركة محكمة العدل الدولية إلى الإسراع في تفعيل المحاكمة الجارية ضد الاحتلال بتهمة الإبادة الجماعية، وإصدار قرار ملزم يضع حداً للعدوان المستمر منذ نحو 22 شهراً. كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وكانت منظمة "بتسليم" لحقوق الإنسان، كشفت أن "إسرائيل" ترتكب إبادة جماعية ممنهجة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ أكثر من 21 شهرًا، وأدت إلى دمار غير مسبوق في القطاع وسقوط أعداد ضخمة من الضحايا المدنيين.
وأكدت المنظمة، في تقرير شامل جاء في 80 صفحة، حمل عنوان "إبادتنا"، نشرته اليوم الاثنين، أن الهجوم الإسرائيلي تجاوز كافة حدود القمع والسيطرة، ليتحول إلى عملية تدمير شاملة تهدف إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني وتصفية وجوده في غزة، عبر سياسات الإبادة الجماعية المعتمدة على القتل، التجويع، التهجير، تدمير البنية التحتية، وإنهاك النسيج الاجتماعي والثقافي.
وقالت "بتسيلم"، إن السياسات الإسرائيلية في غزة تستوفي الشروط القانونية لتعريف جريمة الإبادة الجماعية كما نصّت عليها اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948، موضحة أن ما يحدث لا يقتصر على القتل المباشر، بل يشمل إحداث دمار واسع النطاق في ظروف الحياة التي تضمن البقاء، وتدمير كل مقومات الاستمرار الإنساني للفلسطينيين.