خاص _ شهاب
قال الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، إن العملية الأخيرة التي استهدفت ناقلات جند "إسرائيلية" شرق خانيونس، وتحديدًا في منطقة عبسان، تُعدّ رسالة واضحة بأن محاولات الاحتلال في التدمير والإبادة لم تؤثر على قدرة المقاومة الفلسطينية.
وأوضح القرا في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن المنطقة التي نُفذت فيها العملية، رغم خضوعها لسيطرة مشددة من قبل الجيش "الإسرائيلي" على مدار شهرين، شهدت ثلاث عمليات نوعية خلال فترة قصيرة، ما يدل على عجز الاحتلال في السيطرة الميدانية، وفشل استراتيجي في ردع العمل المقاوم.
وأشار إلى أن منفذي العمليات يتمتعون بلياقة عالية وقدرة على التخطيط والعمل تحت أنف الجيش "الإسرائيلي"، لافتًا إلى أن العملية الأخيرة جاءت بعد محاولات سابقة لأسر سائق شاحنة واستهداف كتيبة عسكرية، إلى جانب عمليات أُخرى لم يُعلن عنها.
وأضاف القرا أن المقاومة أثبتت قدرتها على إيقاع خسائر بشرية مباشرة في صفوف الجيش، ومنها عملية إلقاء عبوة ناسفة داخل مقصورة قيادة ناقلة جند "إسرائيلية"، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات تأتي بعيدًا عن المناطق المدنية والنازحين، ما يعكس تطورًا في أساليب العمل المقاوم.
وأكد القرا أنه رغم الاستنزاف الكبير الذي تعرضت له قوى المقاومة خلال العامين الماضيين، إلا أنها لا تزال قادرة على تطوير أدواتها وتكتيكاتها، وتنفيذ عمليات تُربك حسابات الاحتلال، مضيفًا أن المعيار الحقيقي في المعركة هو عدد الخسائر التي يتم إيقاعها في صفوف العدو.
وختم حديثه بالتأكيد على فشل "عمليات جدعون" التي سعت لتحرير أسرى وقتل خلالها أكثر من 43 جنديًا، معتبرًا ذلك دليلًا واضحًا على الإخفاق العسكري "الإسرائيلي" المتواصل أمام إرادة المقاومة.