وجهت مجموعة من منظمات المجتمع المدني الفلسطينية رسالة إلى المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، تدعوه فيها إلى زيارة غزة للاطلاع على الأوضاع الإنسانية الكارثية، وللضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء معاناة المدنيين.
وطالبت المنظمات، في رسالتها المبعوث الأمريكي بزيارة المستشفيات التي عادت للعمل بشكل جزئي بعد تدميرها في الغارات، والتي تعاني نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى نقص الكوادر الصحية والفنية.
كما دعت إلى تفقد محطات الصرف الصحي وآبار المياه التي لا يسمح الاحتلال بتشغيلها، في ظل سياسة تعمدها الاحتلال لنشر الأمراض والأوبئة، فضلاً عن حجب المياه عن ملايين الفلسطينيين.
وذكرت الرسالة أن المبعوث يجب أن يلتقي بأعداد كبيرة من الضحايا، من أطفال مبتوري الأطراف نتيجة القصف الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة، إلى أيتام وأرامل غيّرت الحرب حياتهم للأبد.
وأكدت المنظمات رفضها القاطع لأي زيارة تهدف فقط إلى تحسين صورة الاحتلال على المستوى الدولي، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 1200 فلسطيني قتلوا أمام مراكز المساعدات التي تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية" بحماية قوات الاحتلال.
وشددت الرسالة على ضرورة إغلاق مراكز المساعدات التي تحولت إلى ما يشبه "معسكرات اعتقال وقتل"، مع محاسبة الجهات التي أدارتها وفشلت في تقديم المساعدة الإنسانية الحقيقية.
وأوضحت منظمات المجتمع المدني أن استمرار الاحتلال في حرمان المدنيين من المساعدات يفاقم الأزمة الإنسانية، ويشكل جريمة حرب يجب أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليتها.
وقد وصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى "إسرائيل"، الخميس، في محاولة منه ممارسة ضغط لإنجاز اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين تل أبيب وحركة حماس.
وقال البيت الأبيض إن ويتكوف وهاكابي سيتوجهان إلى قطاع غزة لزيارة مراكز توزيع المساعدات الإنسانية ولقاء عدد من سكان القطاع.
ولفت بيان البيت الأبيض إلى أن ويتكوف سيقدم إحاطة للرئيس دونالد ترامب بعد زيارة غزة للموافقة على الخطة النهائية لتوزيع المساعدات.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشن جيش الاحتلال -بدعم أميركي- حرب إبادة على غزة أسفرت عن استشهاد أكثر من 60 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 146 ألفا وسط مجاعة متفاقمة ووفيات جراء سوء التغذية واستهداف متواصل لمنتظري المساعدات في القطاع المحاصر.