حذر المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب من أن يوم غد الأحد، الموافق التاسع من آب العبري، قد يشهد أخطر وأكبر اقتحام للمسجد الأقصى المبارك من قبل جماعات "الهيكل" المتطرفة، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، وسط تصعيد غير مسبوق من قبل الاحتلال "الإسرائيلي".
وقال أبو دياب في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، إن هذه الذكرى تُعد يومًا مركزيًا لجماعات "الهيكل"، التي تعتبر التاسع من آب العبري يوم حزن وصيام وحداد على هدم "الهيكل" المزعوم في فترتين تاريخيتين مختلفتين، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات تحشد بقوة لاقتحام واسع للمسجد الأقصى.
وأشار إلى أن الظروف الحالية، بما في ذلك العدوان "الإسرائيلي" المستمر على غزة وتراجع الاهتمام العربي والإسلامي، قد تُستغل لفرض وقائع تهويدية خطيرة في المسجد الأقصى، مؤكدًا أن الاحتلال يعتبر المسجد "جبهة عقائدية يجب حسمها" على غرار جبهات أخرى.
وأوضح أبو دياب أن حكومة الاحتلال، المدعومة من الأحزاب المتطرفة، تسعى لكسب دعم المستوطنين عبر تسهيل اقتحامات الأقصى ومحاولة تغيير الوضع القائم، معتبرًا أن ذلك يخدم أهدافًا سياسية وعقائدية ويحافظ على تماسك الائتلاف الحكومي.
وأضاف أن سلطات الاحتلال حوّلت القدس إلى ثكنة عسكرية، مع تشديد الإجراءات الأمنية، وإقامة حواجز ونقاط تفتيش، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى، في وقت تُترك فيه المدينة ومقدساتها تواجه المصير وحدها.
ودعا أبو دياب إلى شدّ الرحال والتواجد المكثف في محيط المسجد الأقصى، قائلاً إن "الرباط والتواجد الشعبي هو صمام الأمان الأخير لعرقلة مخططات الاحتلال، ومنع فرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد".
وأكد في ختام حديثه أن الأيام القادمة قد تشهد تحولًا خطيرًا في مصير المسجد الأقصى، داعيًا إلى تحرك عاجل على كافة المستويات لوقف الانتهاكات.