قائمة الموقع

يديعوت: عملية "عربات جدعون" انتهت دون تحقيق أهدافها وبصورة انتصار شكلية

2025-08-04T15:30:00+03:00

ترجمة خاصة / شهاب

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تقرير موسع للمحلل العسكري يوآف زيتون، أن عملية "عربات جدعون" التي نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة انتهت فعليًا دون أن تحقق الأهداف التي وُضعت لها، وعلى رأسها إخضاع حركة "حماس" أو إجبارها على تقديم تنازلات في المفاوضات الجارية بشأن التهدئة وتبادل الأسرى.

بحسب الصحيفة، من المقرر أن يعرض رئيس هيئة الأركان الجديد إيال زامير، خلال جلسة الكابينت القادمة، تقديرًا يوضح "الأثمان الكبيرة لأي عملية برية مقبلة في غزة"، مشيرًا إلى أنها ستستمر على الأقل لأربعة أشهر، وستتطلب تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط للمرة السادسة منذ بداية الحرب، وسط مؤشرات على تآكل الجاهزية الميدانية.

زيتون أشار إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي حاول خلال الأسبوع الماضي "بكل قوة" البحث عن صورة انتصار شكلية لعملية عربات جدعون، رغم فشلها في تحقيق الأهداف الحقيقية. وفي ظل هذا الإخفاق، طُرحت مقترحات بديلة، أبرزها التمركز في محاور تفصل بين مناطق قطاع غزة، مع تنفيذ اقتحامات موضعية محدودة.

وأوضح التقرير أن غالبية القوات المنتشرة حاليًا في القطاع مشغولة أساسًا في حماية نفسها، واستمرار تدمير آلاف المباني المحيطة بالمحاور العسكرية، وتسويتها بالأرض، لمنع استخدامها في زرع ألغام أو عمليات قنص ضد القوات.

الصحيفة أشارت إلى أن الهُدن الإنسانية الأخيرة والسماح بدخول المساعدات جاءت نتيجة ضغوط دولية كبيرة، لا سيما من واشنطن وعواصم أوروبية، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة. ورغم ذلك، أعرب عدد من قادة الجيش عن معارضتهم إدخال المساعدات بالتوازي مع سحب القوات وتقليص العمليات، معتبرين أن هذه الخطوة ستجبر إسرائيل على استمرار التوريد حتى بدون اتفاق، وتعكس اعترافًا ضمنيًا بفشل سياسة "التجويع" التي اعتمدت سابقًا.

وفي هذا السياق، أعرب مسؤولون سياسيون في إسرائيل عن أملهم بأن يساهم إدخال المساعدات في استعادة بعض "الشرعية" الدولية لاستمرار العمليات العسكرية في مناطق مثل المواصي، النصيرات، ودير البلح، والتي تتعرض لهجمات يومية واسعة النطاق.

على صعيد آخر، اعترف الجيش الإسرائيلي بأن عمليات الإنزال الجوي للمساعدات لا تخرج عن كونها حملة إعلامية، موضحًا أن ما يتم إنزاله لا يتجاوز في المجمل حمولة شاحنة ونصف فقط، وهو ما يسلط الضوء على محدودية هذه الوسائل مقابل احتياجات السكان الفعلية.

ووفق يديعوت، تستعد الفرقة 162 لإنهاء عملياتها في بيت حانون شمال القطاع، ما قد يتيح للجيش الانتقال إلى السيطرة على عدة كيلومترات إضافية ضمن ما تُعرف بـ"المنطقة العازلة" شمال غزة، في إطار خطة أمنية موسعة.

مع ذلك، نقل التقرير عن مصادر عسكرية قولها إن الحديث عن ضم المنطقة العازلة وتجديد الاستيطان في القطاع لا يعدو كونه غطاءً دعائيًا لتبرير فشل إسرائيل في إخضاع حماس، مشيرين إلى أن الجيش يعاني من حالة إنهاك شديدة، وأن أي محاولات استيطان جديدة ستكون فرصة لحماس لتعزيز المقاومة ضد هذا التوجه.

اخبار ذات صلة