قائمة الموقع

3 حالات وفاة بمتلازمة "غيلان باريه" في غزَّة.. ماذا نعرفُ عنها وما أعراضها؟

2025-08-04T17:26:00+03:00
3 حالات وفاة بمتلازمة "غيلان باريه" في غزَّة.. ماذا نعرفُ عنها وما أعراضها؟

سجَّلت وزارة الصحة بغزة، ثلاث حالات وفاة بمتلازمة غيلان باريه بين الأطفال في قطاع غزّة. 

وأشارت الصحة في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، إلى أن حالتين من حالات الوفاة كانت لاطفال لم تتجاوز أعمارهم 15 عامًا، توفوا بعد فشل محاولات إنقاذهم بسبب عدم توفر العلاج اللازم بسبب الحصار. 

وحذرت من تصاعد خطير في حالات الشلل الرخو الحاد ومتلازمة غيلان باريه بين الأطفال في قطاع غزة، نتيجةً لالتهابات غير نمطية وتفاقم وضع سوء التغذية الحاد. 

وقالت، إنَّ "الفحوصات الطبية كشفت عن وجود فيروسات معوية غير شلل الأطفال، مما يؤكد وجود بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية بشكل خارج عن السيطرة". 

وحذرت من أن استمرار هذا الوضع البيئي وعدم توفر العلاجات اللازمة تهدد بالانتشار الواسع للمرض داخل قطاع غزة.

 وناشدت جميع الجهات المعنية والمنظمات الدولية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الأدوية والعلاجات المُنقذة للحياة، وإنهاء الحصار فورًا لوقف التدهور الصحي والبيئي في قطاع غزة. 

وشددت وزارة الصحة على أن ما يحدث "ليست مجرد حالات وفاة بل هي إنذارٌ بكارثة حقيقية مُعْدِية مُحتملة". 

ومتلازمة غيلان باريه، هي اضطراب عصبي نادر وخطير يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي للجسم الجهاز العصبي المحيطي، ما يؤدي إلى ضعف عضلي قد يتطور سريعًا إلى شلل. 

تحدث من خلال عدوى فيروسية أو بكتيرية (مثل الإنفلونزا، أو كامبيلوباكتر)، أو أحيانًا بعد التطعيم أو الجراحة.

 ويخطىء الجهاز المناعي في التعرف على الأعصاب كأجسام غريبة ويبدأ بمهاجمتها، مما يؤدي إلى تلف الغشاء المحيط بالأعصاب (الميالين). 

وغالبًا ما تَظهر أعراض غيلان باريه بعد 10 أيام إلى 3 أسابيع من الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية، ومن بين العداوى المرتبطة به: عدوى الجهاز التنفسي العلوي، عدوى الجهاز الهضمي، خاصة ببكتيريا كامبيلوباكتر جيجوني (Campylobacter jejuni)، فيروس زيكا، الإنفلونزا الموسمية، فيروس إبشتاين-بار (EBV).

والمتلازمة ذاتها غير معدية، لكنها قد تظهر نتيجة عدوى مُعدية، كما أن الأشخاص المصابين بعدوى سابقة والذكور هم الأكثر عرضة للإصابة به، ونادرا ما يصيب الأطفال.

ما أعراض متلازمة "غيلان باريه"؟

- الإحساس بوخز يشبه وخز الدبابيس والإبر في أصابع اليدين وأصابع القدمين والكاحلين والرسغين.

- ضعف في الساقين يمتد تدريجياً إلى الجزء العلوي من الجسم.

- صعوبة في المشي، أو فقدان القدرة على المشي أو صعود السلالم.

- مشاكل في حركة عضلات الوجه، مثل صعوبة الكلام أو المضغ أو البلع.

- ازدواج في الرؤية أو عدم القدرة على تحريك العينين.

- ألم شديد ومفاجئ، أو تشنجات عضلية، أو شد عضلي. وقد تزداد هذه الأعراض حِدة أثناء الليل.

- صعوبة في السيطرة على المثانة أو وظائف الأمعاء.

- تسارع في ضربات القلب.

- تغيُّر في ضغط الدم، سواء بانخفاضه أو ارتفاعه.

- صعوبة في التنفس.

مضاعفات خطيرة

تؤثر متلازمة "غيلان باريه" على الأعصاب، ما يؤدي إلى مجموعة من المضاعفات الخطيرة نتيجة تحكم الأعصاب في الحركات ووظائف الجسم. وقد يواجه المصابون صعوبة في التنفس بسبب ضعف عضلات التنفس، ويحتاج نحو 22 في المائة منهم إلى دعم تنفسي مؤقت، في الأسبوع الأول من دخول المستشفى.

وتشمل المضاعفات الأخرى اضطرابات في القلب وضغط الدم، وألماً عصبياً لدى ثلث المرضى، ومشكلات في وظائف الأمعاء والمثانة، كما يمكن أن تؤدي قلة الحركة إلى الجلطات الدموية وقرح الضغط، ما يستدعي استخدام مميعات الدم وتغيير الوضعية بانتظام. ورغم أن معظم المرضى يتعافون بشكل كامل أو شبه كامل، فإن بعضهم قد يعاني خدراً أو وخزاً دائماً، وقد يتعرض عدد قليل منهم لانتكاسة تتسبب في عودة الضعف العضلي، حتى بعد سنوات من الشفاء.

تُعد هذه الأعراض مقلقة وتتطلب تقييماً طبياً عاجلاً، خصوصاً إذا ظهرت بشكل مفاجئ أو سريع التطور. وتُعد متلازمة "غيلان باريه" خطيرة تستلزم دخول المستشفى فوراً؛ لأنها قد تتفاقم سريعاً، وفق مؤسسة "مايو كلينيك" الطبية الأميركية. وكلما بدأ العلاج في وقت مبكر، زادت فرصة التعافي التام.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، أغلق الاحتلال الإسرائيلي جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، منقلبًا على اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 18 يناير/كانون الثاني، والذي نصّ على إدخال 600 شاحنة مساعدات و50 شاحنة وقود يوميًا. 

ومنذ ذلك الحين، بدأ سكان القطاع يعتمدون على المواد الغذائية المخزنة، والتي نفدت تدريجيًا، ما أدى إلى انتشار الجوع وسوء التغذية، خاصة مع نقص مشتقات الحليب، اللحوم، الدواجن، الخضروات، والأدوية، بالإضافة إلى مستلزمات النظافة، والأدوية.

 وخلفت الإبادة "الإسرائيلية" بدعم أمريكي، أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

اخبار ذات صلة