كشف المتعاقد الأمني السابق "أنتوني أغيلار" في تصريحات خاصة لشبكة الجزيرة عن تفاصيل صادمة بشأن طريقة توزيع المساعدات داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن الآلية المتبعة حاليًا "تفتقر لأي منطق" وتُعرّض المدنيين الفلسطينيين لخطر مباشر.
وأوضح أغيلار، الذي عمل مع مؤسسة إنسانية في المنطقة، أن محاولات فتح مراكز بديلة لتوزيع المساعدات باءت بالفشل، مشيرًا إلى أن "مواقع التوزيع حُدّدت في مناطق جنوبية بهدف واضح يتمثل في تفريغ وسط القطاع من السكان، وليس بهدف تلبية الاحتياجات الإنسانية الحقيقية".
وقال أغيلار: "شاهدت بعيني جنود الاحتلال يطلقون النار مباشرة على الفلسطينيين"، مؤكدًا أن إطلاق النار كان "بهدف القتل وليس التحذير أو الرد على تهديد"، في خرق واضح لقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني.
وأضاف: "لم أرَ أي فلسطيني مسلح أو يُشكل تهديدًا خلال عملي هناك. جميع المستهدفين كانوا من المدنيين الباحثين عن الغذاء والمساعدة".
وأشار المتعاقد الأمني إلى أن ما شاهده في غزة دفعه لكسر صمته رغم المخاطر الشخصية، قائلًا: "أعلم أن شهادتي قد تعرضني لمخاطر، لكن ما رأيته يجب أن يُقال. لا يمكن أن أظل صامتًا أمام هذا القدر من الوحشية".
تصريحات أغيلار تأتي في وقت تتزايد فيه التقارير الدولية التي تتهم الجيش الإسرائيلي باستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين في غزة، وسط أزمة إنسانية متفاقمة ونقص حاد في المساعدات الأساسية.