غزة - محمد الزعانين
تساؤلات باتت مطروحة حول ما وراء الهجوم المتواصل على حركة حماس، والذي بدأته السعودية بتصريح وزير خارجيتها عادل الجبير، ومن ثم الإمارات وميليشيا حفتر .
في مسرحية رديئة، خرج المتحدث باسم ميليشيا حفتر بمؤتمر صحفي، عرض فيه مواد مرئية وملفات عسكرية تعليمية منشورة عبر الإنترنت منذ سنوات ليتهم حركة حماس وكتائب القسام بالتورط في ليبيا، ليكمل المشهد المسرحي بعد تصريحات وزير خارجية أبو ظبي أنور قرقاش والتي قال فيها إن وجود قادة حماس في قطر يمثل مشكلة للمنطقة.
وتابع قرقاش في حديثه صحفي:" إن عناصر منهم (حماس والإخوان) يقومون بنشر التعصب في المنطقة ولا يجب أن يكون لهم ملجأ في قطر".
وعلى غرار ذلك، طالب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير دولة قطر بالتوقف عن دعم حركة حماس والإخوان المسلمين .
من جانبها، عبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن بالغ الأسف والاستهجان لما صدر عن وزيرالخارجية السعودي عادل الجبير من تصريحات تُحرض على حركة حماس، والتي تعتبرها غريبة على مواقف المملكة العربية السعودية التي اتسمت بدعم قضية شعبنا وحقه في النضال..
وقالت الحركة أن هذه التصريحات تمثل صدمة لشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية التي تعتبرالقضية الفلسطينية قضيتها المركزية، وتنظر إلى حركة حماس باعتبارها حركة مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الصهيوني الذي يمثل العدو المركزي للامتين العربية والإسلامية، خاصة أن حماس وقوى المقاومة الفلسطينية تدافع عن أرض الإسراء والمعراج وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
بدورها، أكدت أحزاب الأمة في الخليج، أن قرار حصار الشعب القطري جاء في سياق سياسة ترامب الجديدة بعد القمة الأمريكية العربية الإسلامية وضرورة التطبيع مع إسرائيل ومحاصرة حركة حماس وكل من يقف ويدعم الشعوب العربية في ربيعها من قوى أو جماعات أول دول كما حصل مع تركيا خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.
تصريحات وزير الخارجية السعودي لاقت موجة غضب وصدمة على المستوى الفلسطيني، والعربي وخاصة الخليجي، فيما لم تكن تصريحات أبو ظبي غريبة كون أن سياستها معروفة في معاداة المقاومة الفلسطينية والتقارب المتواصل مع إسرائيل.
أما على صعيد اتهام ميليشيا حفتر لحماس بالتورط في ليبيا، فكان مادة للسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أجمل النشطاء الاتهام في مقولة تداولوها على نطاق واسع "القذافي فكرة لا تموت".