قائمة الموقع

محلل إسرائيلي: إسرائيل ممزقة ومنهكة و فشل عسكري متواصل في غزة

2025-08-07T14:35:00+03:00

ترجمة خاصة / شهاب

وصف المحلل السياسي الإسرائيلي دان أركين الوضع الداخلي في إسرائيل خلال صيف 2025 بأنه الأسوأ منذ عقود، مشيرًا إلى أن الدولة تمر بحالة انقسام اجتماعي حاد، وفشل عسكري متواصل في غزة، وعزلة دولية متزايدة، في ظل غموض يكتنف الأهداف الإسرائيلية من استمرار الحرب.

وقال أركين في مقال نشره على موقع "إسرائيل ديفينس" إن "إسرائيل اليوم تقف أمام مرآة ضخمة تكشف لها حقيقتها، حيث إن الجيش القوي المدجج بالتكنولوجيا والأسلحة المتطورة لم يتمكن من القضاء على حركة حماس بعد ما يقارب عامين من القتال، كما أنه لم ينجح في إعادة المختطفين، رغم أن هذه المهمة تقع على رأس أولوياته".

وأضاف: "لا أحد يعلم ما الذي تريده الحكومة من قطاع غزة، هل تسعى إلى احتلاله، وإقامة حكم عسكري، وربما بناء مستوطنات؟ أم أنها تدرك استحالة ذلك في ظل تجاهل تام لمصير أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في القطاع؟".

تصاعد القلق الشعبي

وكشف أركين أن المؤسسة العسكرية شهدت تغييرًا كبيرًا مع استبدال رئيس الأركان هرتسي هليفي بالجنرال إيال زامير، المعروف بميوله الأكثر تطرفًا وعدوانية، غير أن زامير نفسه بات تحت سيل من الانتقادات، وبدأ يلوّح بالاستقالة.

وتساءل أركين، كمواطن، عن الخطوة التالية في غزة، وهل بدأ الجيش بالفعل سحب قواته؟ أم أن التحركات الأخيرة تشير إلى استعداد لعملية أوسع؟ كما أعرب عن قلقه من تصريحات رئيس الأركان حول أن أي توسع عسكري في غزة قد يهدد حياة المختطفين، متسائلًا إن كان يعرف أماكنهم، فلماذا لا يُنفذ عملية لتحريرهم؟

انهيار سياسي وعزلة دولية

وفي سياق حديثه عن التدهور السياسي، أشار أركين إلى أن إسرائيل تواجه انهيارًا داخليًا، في ظل تحذيرات دولية متزايدة، لا سيما من ألمانيا ومثقفين في الغرب، بأن الحل الوحيد للصراع هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهي رؤية بدأت تلقى دعمًا حتى داخل بعض الأوساط الإسرائيلية، مع احتمالات بتحرك دولي رسمي في هذا الاتجاه بحلول سبتمبر القادم.

وتطرق المحلل إلى حالة التوتر والقلق التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن "الشعب مثقل بالأوجاع والهموم، ويشعر بأنه على شفا الصدمة، في ظل تواصل هجمات الحوثيين من جهة، وتخلي الحليف الأمريكي دونالد ترمب عن الدعم المطلق لإسرائيل من جهة أخرى".

معارضة عاجزة

ورصد أركين حالة التمزق الداخلي، حيث تعاني الساحة السياسية من تراشق غير مسبوق داخل الكنيست، وتدهور لغة الحوار بين النواب، في وقت يرفض فيه التيار الحريدي الانخراط في تحمل أعباء الحرب رغم خطورة المرحلة.

ورغم أن قادة المعارضة يتمتعون، بحسب أركين، بدعم شعبي واسع وخبرة تمكنهم من إخراج الدولة من أزمتها، فإنهم عاجزون عن الجلوس معًا لتشكيل رؤية موحدة بسبب "معضلة الأنا".

وختم أركين مقاله بتأكيد أن أول خطوة نحو تعافي إسرائيل من كارثة 7 أكتوبر يجب أن تبدأ بإعادة جميع المختطفين دفعة واحدة، وبأسرع وقت ممكن، واصفًا هذه الخطوة بأنها "ضرورية وملحة".

اخبار ذات صلة