قائمة الموقع

عميد الأسرى الفلسطينيين: الاحتلال حاول كسر إرادة الأسرى فكان ردّهم بالثقافة والحضارة

2025-08-10T14:27:00+03:00

 أكد الأسير الفلسطيني المحرر نائل البرغوثي، عميد الأسرى الفلسطينيين، أن الاحتلال الإسرائيلي سعى على مدى سنوات سجنه الطويلة إلى كسر إرادة الأسرى الفلسطينيين، لكنهم واجهوه بالتمسك بالثقافة والحضارة، وإيصال رسالة الحرية للعالم.

جاءت تصريحات البرغوثي، السبت، خلال كلمته في افتتاح النسخة العاشرة من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، الذي يُقام تحت شعار "وتبقى العربية"، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من مختلف الدول.

وقال البرغوثي: "جسر العربية إلى العالم هو جسر الإنسانية والجهاد والحرية والعطاء. الكتاب العربي ساهم في رفع شأن الحضارة ونشر القيم الإنسانية، ونقف اليوم بين جناحي هذه الثقافة الممتدة عبر قرون، وآخر جسورها الدولة العثمانية وإخواننا في الدولة الحديثة".

واستذكر البرغوثي رحلته الطويلة داخل السجون الإسرائيلية التي امتدت أكثر من 44 عامًا، قبل أن ينال حريته في فبراير/شباط الماضي ضمن صفقة تبادل أسرى في إطار هدنة بين حركة "حماس" وتل أبيب. وأضاف: "جئنا من قلب الأسر لنقول إن فلسطين عربية إسلامية حرة، وإن القدس قبلة لكل المسلمين وأصحاب الديانات السماوية".

وأشار إلى أن الأسرى الفلسطينيين تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب، لا لكونهم فلسطينيين فحسب، بل لأنهم "رسل حرية" لشعب ينزف مع كل قطرة دم تُسفك. وانتقد الصهيونية واصفًا إياها بـ"عنوان العنصرية" وفق اعتراف الأمم المتحدة، وعدو الثقافة العربية والإنسانية.

وفي رسالة إلى المثقفين، قال البرغوثي: "من لم يكتب شعره على بحر غزة فلا ضرورة لشعره، ومن لا يكتب بعظام الجائعين ودماء الأطفال فلا كتابة له". داعيًا الحاضرين ليكونوا "رسل الكلمة والعطاء" وأن يحملوا رسالة فلسطين لكل سياسي ومسؤول يلتقونه.

وتطرق البرغوثي إلى محاولات الاحتلال ترسيخ صورة أنه "قوة لا تُقهر"، مؤكدًا أن غزة أسقطت هذه المقولة. واستعرض لباسًا أبيض كان يرتديه الأسرى مكتوبًا عليه: "أطارد أعدائي فأدركهم ولا أرجع حتى القضاء عليهم"، موضحًا أن الاحتلال أراد أن يوصل من خلاله رسائل دعائية، لكن الأسرى ردوا برفع علم فلسطين وبخطاب الثقافة والحضارة.

وختم البرغوثي كلمته بالقول: "طوفان الأقصى جاء بالأسرى إلى المنفى، لكننا لسنا في المنفى بل بين إخواننا، وتجمعنا كلمة: الله أكبر فوق كل كيد معتدٍ".

اخبار ذات صلة