هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، اليوم الأحد، حكومة بنيامين نتنياهو، متهمًا إياها بفقدان ثقة الشعب وإرسال الجنود إلى "مهمة خاطئة" في قطاع غزة، وعدم القيام بأي خطوات حقيقية لإعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.
وتأتي تصريحات لبيد بعد مصادقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، فجر الجمعة الماضية، على خطة نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، في إطار الحرب المستمرة منذ 22 شهرًا، والتي وصفتها منظمات حقوقية بأنها "إبادة جماعية".
وقال لبيد، في منشور على منصة "إكس": "عندما تخرجون اليوم إلى الشارع وتخنقكم الحرارة المرتفعة، فكروا في أهلنا المختطفين الذين يقبعون في الأنفاق منذ 674 يومًا، والحكومة لا تفعل شيئًا لإعادتهم". وتقدّر سلطات الاحتلال أن عدد الأسرى الإسرائيليين في غزة يبلغ نحو 50 شخصًا، بينهم 20 على قيد الحياة، في حين يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 10,800 أسير فلسطيني يعانون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أودى بحياة العديد منهم، وفق تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وأضاف لبيد: "فكروا في جندي الاحتياط في غزة، وهو يرتدي الزي العسكري والصدرية والسترة الخزفية وسط الرمال والغبار، وقد أُرسل في مهمة خاطئة من قبل حكومة فقدت ثقة الشعب".
وبحسب مكتب نتنياهو، فإن الخطة العسكرية التي أقرها الكابينت تشمل "السيطرة على مدينة غزة وتوزيع مساعدات إنسانية على المدنيين خارج مناطق القتال، ونزع سلاح حماس، وإعادة جميع الأسرى الأحياء والأموات". وتهدف الخطة إلى فرض "السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع حماس أو السلطة الفلسطينية".
وتبدأ الخطة باحتلال مدينة غزة عبر تهجير سكانها، البالغ عددهم نحو مليون نسمة، إلى جنوب القطاع، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية، على أن تتبعها المرحلة الثانية باحتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع، التي تعرضت أجزاء واسعة منها للتدمير.