أعربت منظمة "ثابت لحق العودة"، ومقرها بيروت، عن رفضها الشديد للتصريحات الأخيرة الصادرة عن مديرة وكالة "أونروا" في لبنان، دوروثي كلاوس، والتي ألمحت فيها إلى إمكانية وقف أو تقليص الخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين، بذريعة الأزمة المالية المتكررة التي تواجهها الوكالة.
واعتبرت "ثابت" أن هذه التصريحات تمثل تهديداً مباشراً لحقوق اللاجئين، وتفتح الباب أمام سياسات تقليص خطيرة تشمل إغلاق المدارس والعيادات، ووقف التوظيف، وتهميش الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وأكدت المنظمة أن "أونروا" ليست جهة خيرية مشروطة التمويل، بل مؤسسة أممية أنشأها المجتمع الدولي بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي ملزمة قانونياً وأخلاقياً بالاستمرار في تقديم خدماتها كاملة إلى حين عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
وشددت "ثابت" على رفضها لتحميل اللاجئين تبعات العجز المالي، أو إخضاعهم لسياسة التهديد بوقف الخدمات، مؤكدة أن هذه السياسات لن تُقابل إلا بمزيد من التحركات الشعبية والحقوقية لرفضها وكشف الجهات المتواطئة في المساس بحقوق اللاجئين.
وفي ختام بيانها، حمّلت المنظمة إدارة "الأونروا" في لبنان، وعلى رأسها المديرة دوروثي كلاوس، المسؤولية الكاملة عن أي تراجع في الخدمات التعليمية أو الصحية أو الإغاثية، مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالتدخل العاجل لوقف هذه التصريحات والممارسات التي وصفتها بـ"الممنهجة" والتي تمس جوهر التفويض الأممي للوكالة.
وكانت مدير عمليات "أونروا" في لبنان دوروثي كلاوس، قالت في تصريح لها أمس الأحد إن الأوضاع المالية لـ "أونروا" تظل غير مستقرة للغاية "ففي حال تم استلام كل المساهمات المتعهد بها بالكامل وفي الوقت المحدد، ستتمكن الوكالة من مواصلة عملياتها خلال شهري آب/أغسطس الجاري وأيلول/سبتمبر المقبل"
واستدركت: "في حال لم يتم سد فجوة التمويل الحالية، فستكون استمرارية الخدمات الأساسية في خطر جسيم".