أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، أنّ سلطات الاحتلال فرضت قيودًا مشددة ومضاعفة على الطواقم القانونية التي تتابع أوضاع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، سواء خلال الزيارات الميدانية أو أثناء جلسات المحاكم.
وأوضحت المؤسستان في بيان أنّه، بالإضافة إلى القيود التي فرضها الاحتلال على المحامين منذ بدء حرب الإبادة، فقد أبلغت إدارة السجون عددًا منهم بمنعهم من نقل أي تحيات أو رسائل عائلية إلى المعتقلين، وهددت باتخاذ إجراءات عقابية بحق أي محامٍ يحاول نقل رسائل من العائلات، سواء أثناء الزيارة أو خلال جلسات المحاكمة.
وأشارت إلى أنّه في بداية الحرب، منع الاحتلال المحامين من زيارة الأسرى والمعتقلين، وبعد جهود حثيثة من المؤسسات المختصة، استؤنفت الزيارات، لكن مع استمرار عراقيل كبيرة، أبرزها، تعمّد إدارة السجون إعلان حالة الطوارئ عند وصول المحامي إلى السجن بهدف إلغاء الزيارة، وهو ما تكرر مرات عديدة، إضافةً إلى المماطلة في الرد على طلبات الزيارة، التي قد تمتد لأسبوعين أو أكثر وأحيانًا لعدة شهور، خصوصًا في حالة طلب زيارة الأسرى المحكومين بالمؤبد.
وأضافت، " كما أُبلغ عن تعرض الأسرى للاعتداءات والتهديدات قبل أو بعد لقائهم بالمحامين، إلى جانب منع مجموعة من المحامين مؤخرًا من زيارة الأسرى لعدة أشهر متواصلة".
ولفتت المؤسستان إلى استمرار الاحتلال في ارتكاب جريمة الإخفاء القسري بحق عدد كبير من معتقلي غزة، من خلال منع الطواقم القانونية من الوصول إليهم، علمًا أنّ محاولات المؤسسات الحقوقية خلال الأشهر الماضية، وبعد التعديلات التي طرأت على بعض اللوائح الخاصة بمعتقلي غزة، مكّنتهم من زيارة العشرات منهم، لكن تحت إجراءات أمنية مشددة".