تساءل الشاعر والكاتب الفلسطيني الحائز على جائزة بوليتزر، مصعب أبو توهة، في برنامج "ذا ويكلي شو" مع جون ستيوارت، عن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة وتجاهل الحكومات العربية المجاورة، وازدواجية المعايير في العالم.
وانتفد أبو توهة سلبية دول مثل مصر والأردن والسعودية، متسائلاً عن سبب عدم تدخلها لحماية الفلسطينيين رغم تصريحاتها العلنية الداعمة.
وأشار الشاعر الفلسطيني إلى أنه في حين تسارع دول عربية مثل الأردن إلى اعتراض الصواريخ من اليمن، لم تتحرك أي منها لوقف القنابل الإسرائيلية التي تسقط على غزة.
وقال أبو توهة إنه في حين يُعرب العرب عن تضامنهم مع غزة، فإن قادتهم ليسوا متحالفين حقًا مع الشعب الفلسطيني.
وأخرج أبو توهة شجرة عائلة مصفوفة بخط يده تروي كل شيء: "شجرة عائلته ليست نسب عادية، بل شجرة اجتثها القصف من جذورها، قتل فيها الجد، والأبناء، وزوجاتهم، وأحفادهم، وزوجات الأحفاد، وأبناء الأحفاد".
عائلة كاملة أُبيدت واسمها الآن تم مسحه من السجل المدني، ورفع مصعب الورقة نحو الكاميرا وقال للعالم: "لقد خذلتمونا".
مصعب يروي حكاية هذه الأسرة للعالم كي لا تتحول إلى مجرد أرقام يتداولها البعض كخسارة اعتيادية، ولهذا السبب لا بد من الفلسطينيين والعرب في الخارج إسكات صوت أبناء غزة.
وفي مايو الماضي، أعلنت لجنة جوائز بوليتزر، أرفع الجوائز الصحفية والأدبية في الولايات المتحدة، عن فوز الشاعر والكاتب الفلسطيني مصعب أبو توهة بجائزة بوليتزر "للتعليق الصحفي" لعام 2025، عن سلسلة مقالات مؤثرة نُشرت في مجلة "نيويوركر" توثق بعمق المعاناة اليومية للفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب.
وسلطت مقالات أبو توهة الضوء على الدمار الجسدي والنفسي الذي خلفته الحرب في غزة، حيث جمع بين التحقيق العميق والسرد الشخصي لنقل التجربة الفلسطينية -النابضة بالصدق والمعاناة- على مدار أكثر من عام ونصف العام من الحرب الإسرائيلية. وتناولت مقالاته مواضيع مثل صعوبة مغادرة غزة، والدمار الذي لحق بمخيم جباليا، والمعاناة اليومية في ظل الحصار، بحسب بيان لجنة الجائزة المرموقة.
ووُلد مصعب أبو توهة في مخيم الشاطئ للاجئين في غزة عام 1992، لعائلة هجرت من يافا بسبب نكبة عام 1948. وحصل على بكالوريوس اللغة الإنجليزية من الجامعة الإسلامية عام 2014، ويكمل الماجستير في الكتابة الإبداعية في جامعة سيراكيوز بنيويورك.
وأسس عام 2017 "مكتبة إدوارد سعيد" العامة في غزة، وهي أول مكتبة بالإنجليزية في القطاع. وعام 2022، أصدر مجموعته الشعرية الأولى بنفس اللغة بعنوان "أشياء قد تجدها مخبّأة في أذني: قصائد من غزة" والتي حصلت على جائزة الكتاب الأميركي وجائزة الكتاب الفلسطيني، وكانت ضمن القائمة النهائية لجائزة النقاد الأميركيين.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أثناء محاولته مغادرة غزة مع عائلته، تم اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي وتعرض للضرب والاستجواب قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا بفضل ضغوط دولية. وبعد الإفراج عنه، تمكن من مغادرة غزة واللجوء إلى الولايات المتحدة، حيث واصل الكتابة والتوثيق.
وأعلن أبو توهة عن فوزه بالجائزة عبر حسابه على منصة إكس قائلاً "لقد فزتُ للتو بجائزة بوليتزر للتعليق. فليكن أملًا وليكن حكاية".