قائمة الموقع

شهيدٌ يوثِّق لحظة إعدامه برصاص مستوطن "إسرائيلي" في الخليل (شاهد)

2025-08-11T17:58:00+03:00
شهيدٌ يوثِّق لحظة إعدامه برصاص مستوطن "إسرائيلي" في الخليل

أظهر مقطع فيديو نشرته منظمة "بيتسيلم" الحقوقية، مساء أمس الأحد، لحظة إطلاق مستوطن "إسرائيلي" النار على الشهيد عودة الهذالين في قرية أم الخير في مسافر يطا، جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وقالت المنظمة إن عودة الهذالين صوّره بنفسه، يظهر تعمد المستوطن إطلاق النار على ناشط حقوق الإنسان في القرية البدوية، رغم بعده تماماً عن نقطة الشجار بين السكان والمستوطن القاتل الذي جلب جرافة لتجريف أراضي قريتهم الصغيرة.

ونسف الفيديو ادعاء قوات الاحتلال بأن الشهيد الهذالين دخل بعراك مع المستوطن ينون ليفي "الذي وُضِع سابقاً تحت عقوبات أميركية (في عهد إدارة جو بايدن) لهجماته العنيفة ضد الفلسطينيين"، وفق المنظمة.

والشهيد عودة الهذالين، ناشط حقوق إنسان من قرية أم الخير جنوب جبل الخليل، قُتل في 28 تموز/ يوليو برصاص المستوطن الإرهابي يانون ليفي، واختطف جيش الاحتلال جثمانه حتى قام بتسليمه في 7 آب/ أغسطس الماضي.

وسلَّمت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، جثمان الشهيد الهذالين، تمهيدًا لدفنه في مقبرة بلدة أم الخير شرق يطا جنوبي الخليل.

وأعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية، أن طواقمها في مدينة يطا تسلمت جثمان الشهيد الهذالين، لدفنه في مقبرة بلدة أم الخير شرق يطا، وفق الترتيبات التي وضعتها عائلته.

واحتجزت سلطات الاحتلال جثمان الشهيد عودة الهذالين، الذي استشهد قبل نحو أسبوعين، برصاص مستوطن مسلح خلال هجوم نفذته مجموعة مستوطنين على قرية أم الخير في مسافر يطا جنوبي الخليل، وسط فرض شروط مشددة على مراسم تشييعه.

وأعلنت نساء تجمع أم الخير في بلدة مسافر يطا جنوبي مدينة الخليل، إضرابهن عن الطعام، مطالبات بتسليم جثمان الشهيد المعلم عودة الهذالين الذي احتجز الاحتلال جثمانه بعد أن استشهد برصاص المستوطن المتطرف يانون ليفي، في حادثة موثّقة بالمقاطع المصوّرة.

واحتجزت شرطة الاحتلال الإرهابي يانون ليفي، ثم أفرجت عنه في الأول من آب، بعد قبول المحكمة مزاعمه بأنه كان في وضعية دفاع عن النفس، غير أن الفيديو الذي نشرته "بتسيلم" ينفي تمامًا هذا الادعاء، ويؤكد أن ما حدث كان مشادات بين مدنيين عُزَّل والإرهابي ليفي، الذي كان الشخص الوحيد المسلح في الموقع، وهو من أطلق النار على الهذالين بشكل مباشر أثناء قيامه بتوثيق الحدث، دون أن يُشكّل أي خطر على حياته.

يُذكر أن المستوطن يانون ليفي يسكن في مستوطنة "ميترِيم"، وهي بؤرة استيطانية غير قانونية أنشأها يانون ليفي بنفسه في جنوب الخليل عام 2021، ويعيش فيها مع عائلته وقطيع من الماشية، ويستخدم كاميرات مراقبة وأنظمة أمنية لتأمينه الشخصي.

ويملك المستوطن يانون ليفي شركة للهدم والإنشاءات، وفي عام 2024 فُرضت عليه الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، عقوبات على خلفية قيادته أعمالًا إرهابية ضد فلسطينيين في جنوب الخليل، بما في ذلك اعتداءات جسدية، وتدمير ممتلكات زراعية، وتهديد بالقتل. لكن، بعد وصول ترامب إلى السلطة أزالت إدارته العقوبات عن ليفي.

وأضافت المنظمة: "يُعدّ مقتل عودة مثالاً مروعاً آخر على وقوف العالم مكتوف الأيدي بينما يقتل الإسرائيليون، جنوداً كانوا أم مدنيين، الفلسطينيين في وضح النهار، وهم يعلمون أنهم سيفلتون من العقاب تماماً".

اخبار ذات صلة