اتهم خبراء في الأمم المتحدة، إسرائيل بارتكاب ما وصفوه بـ"الإبادة الطبية" في قطاع غزة، مؤكدين أن تدمير الاحتلال لنظام الرعاية الصحية، واستهدافه المتعمد للعاملين في القطاع الصحي عبر القصف والتجويع، يهدف إلى القضاء الكامل على الخدمات الطبية في القطاع المحاصر.
وقالت المقررتان الخاصتان المعنيتان بالصحة وحقوق الإنسان، تلانغ موفوكينغ وفرانشيسكا ألبانيزي، في بيان مشترك: "بصفتنا بشرًا وخبراء في الأمم المتحدة، لا يمكننا أن نصمت إزاء جرائم الحرب التي تُرتكب أمام أعيننا في غزة"، مشيرتين إلى أن ما يجري من تدمير ممنهج للرعاية الصحية، وسط إبادة جماعية متواصلة، يمثل شكلاً من أشكال "الإبادة الطبية" التي تُخلق عبر ظروف متعمدة وتؤكد طبيعة الأفعال الإجرامية.
وأضاف الخبراء أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى حالات إغماء في صفوف العاملين الصحيين نتيجة نقص الغذاء، ما يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوقهم في الصحة، ويقوّض قدرتهم على أداء واجبهم المهني، ويلحق ضررًا مباشرًا بفرص العلاج المتاحة للمرضى.
وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، نفذ الاحتلال الإسرائيلي 735 هجومًا على الرعاية الصحية في غزة، بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و11 يونيو/حزيران 2025، أسفرت عن استشهاد 917 شخصًا وإصابة 1411 آخرين، وأثرت على 125 مرفقًا صحيًا، وتسببت في تدمير أو تعطيل 34 مستشفى.
وأكد الخبراء أن هذه الهجمات المتواصلة تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة التي تجرّم استهداف المنشآت الطبية، مطالبين المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.