خاص- شهاب
حذّر المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب من تصاعد وتيرة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع تهويدية جديدة في مدينة القدس، عبر تغيير معالمها التاريخية والحضارية، بهدف فصلها عن جذورها العربية والإسلامية.
وأوضح أبو دياب في تصريح خاص بوكالة شهاب أن سلطات الاحتلال، بعد فشلها في العثور على أي دليل أو أثر يثبت مزاعمها التاريخية خلال عقود من الحفريات، لجأت إلى تغيير المشهد القائم على سطح الأرض، من خلال مشاريع استيطانية وتهويدية تستهدف التركيبة السكانية والمعالم المقدسة.
وأشار إلى أن الاحتلال يعمل على زيادة أعداد المستوطنين على حساب الفلسطينيين، وتهويد الأماكن المقدسة، وإقامة ما يُسمى بـ"الحدائق التوراتية" والمسارات العامة على أراضٍ فلسطينية، حتى في المناطق التي احتلت عام 1948 مثل قرية عين كارم، في محاولة لطمس هويتها التاريخية والمعمارية العربية والإسلامية.
وبيّن أن الاحتلال يطلق أسماء قادة وجنود قتلوا في حروبه على شوارع وحدائق القدس، بما في ذلك محيط المسجد الأقصى، بهدف تخليد رموز جيشه وإحلال روايته المزعومة مكان التاريخ الفلسطيني.
وأضاف أبو دياب أن هذه المشاريع تُستغل أيضًا لتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، وتهيئة المناطق لمشاريع استيطانية واستثمارية مستقبلية، فضلًا عن محاولة تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى من خلال الحفريات والأنفاق.
وختم أبو دياب بالتأكيد على أن كل هذه المخططات، رغم خطورتها، ستفشل في طمس هوية القدس أو حسم سيادة الاحتلال عليها، مشددًا على أن الفلسطينيين سيواصلون التمسك بأرضهم ومعالمهم التاريخية مهما كان الثمن.