أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اقتحام وزير أمن الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير زنزانة العزل الانفرادي للقائد الأسير مروان البرغوثي، وتهديده له في ما وصفته بـ"استعراض جبان يكشف فاشية الاحتلال وعداءه لكل القيم الإنسانية".
وأكدت الحركة، في بيان صحافي، اليوم الجمعة، أن هذا "العمل الإجرامي الخطير" لن ينال من عزيمة وصلابة البرغوثي، بل سيزيده إصرارًا على مواصلة نضاله المشروع من أجل حرية شعبه وكرامته، مشيرة إلى أن ذلك سيعزز من وحدة الحركة الأسيرة في مواجهة سياسات القمع والتنكيل الممنهج التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال.
واعتبرت حماس أن سلوك بن غفير يأتي امتدادًا لجرائم الحرب المرتكبة في معتقل "سديه تيمان"، الذي شهد انتهاكات مروعة بحق الأسرى، بينهم أطباء وممرضون وصحفيون، في مشهد يعكس "حجم الوحشية" التي يتعامل بها الاحتلال مع الأسرى والمعتقلين.
ودعت الحركة الشعب الفلسطيني إلى أوسع حالة تضامن وإسناد مع الأسرى الأبطال، والتصدي لجرائم الاحتلال، وتصعيد الضغط الشعبي لوقف الانتهاكات حتى نيلهم الحرية.
كما طالبت الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية الدولية، وأحرار العالم، بالتحرك العاجل لتوفير الحماية للأسرى، ووقف سياسات القمع الممنهجة، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، زنزانة القيادي الأسير مروان البرغوثي، المعزول انفرادياً في سجن "مجدو"، وهدده بشكل مباشر.
وجرت الزيارة بحضور مفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي، حيث ظهر بن غفير في مقطع فيديو يخاطب البرغوثي قائلًا: "لن تنتصر. من يعبث بشعب إسرائيل… سنبيده". ويعد هذا الظهور المصوّر الأول للبرغوثي منذ سنوات، في خطوة غير مألوفة لتوثيق أسير فلسطيني بارز.
ويُعتبر البرغوثي أحد الأسماء التي تطالب حركة "حماس" بإطلاق سراحها ضمن أي صفقة تبادل أسرى شاملة، إلا أن الاحتلال استبعد الإفراج عنه في صفقات سابقة، كان آخرها قبل نحو ستة أشهر.
وقالت عائلة البرغوثي إن ملامح وجهه تغيرت وإنه بدا عليه الجوع، متهمة بن غفير بالتهديد المباشر بإعدامه. وأكد قسام البرغوثي، نجل الأسير، أن والده "تعرض لاعتداءات متكررة من قبل مصلحة السجون منذ السابع من أكتوبر الماضي".
يواجه الأسير القائد مروان البرغوثي ظروفًا إنسانية بالغة القسوة في زنزانته الانفرادية، حيث فقد أكثر من نصف وزنه نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وسوء المعاملة. وفي الوقت نفسه، يواصل وزير أمن الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير تهديده بشكل مباشر، في محاولة لكسر إرادته وصموده.
— المركز الفلسطيني للدفاع عن الاسرى (@PalPrisonersA) August 14, 2025
في الفيديو بن… pic.twitter.com/ZcpRmLgGgT
وقالت عائلة البرغوثي، في بيان مقتضب، إنها تخشى إعدامه داخل زنزانته بقرار مباشر من بن غفير، معربة عن صدمتها من ملامح وجهه المنهكة وآثار الجوع التي بدت عليه.
ويتعرض البرغوثي، منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لحملة استهداف وتحريض، كان آخرها في أكتوبر الماضي، حين تعرض لهجوم وحشي برفقة 13 أسيراً من قيادات الحركة الأسيرة في معتقل "مجدو"، ما أسفر عن إصابته بنزيف حاد في الأذن اليمنى وجروح وآلام في أنحاء جسده.
والأسير البرغوثي معتقل منذ عام 2002، وهو محكوم بالسّجن المؤبد خمس مرات و40 عاماً، ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، تعرض لعدة عمليات نقل وعزل متكررة، وصولاً إلى نقله إلى عزل سجن مجدو حيث يقبع اليوم. وعلى مدار السنوات الماضية.
ومنذ تولي بن غفير مهامه وزيرا للأمن القومي نهاية 2022، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل تدهورا ملحوظا، حيث لوحظ انخفاض كبير في أوزانهم نتيجة السياسات التي فرضها في السجون.
وفي 17 يوليو/تموز الماضي، تفاخر بن غفير، بتجويع الأسرى الفلسطينيين في السجون، وذلك عندما وصل إلى المحكمة العليا لحضور جلسة استماع بشأن التماس جمعية حقوق المواطن، حول ظروف معيشة واحتجاز الأسرى الفلسطينيين.