خاص _ شهاب
حذّر المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب من خطورة شروع سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" بقيادة وزير المالية المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" في تنفيذ مخطط "E1" الاستيطاني شرق القدس، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من المشروع الصهيوني الأشمل المسمى "إسرائيل الكبرى" الذي سبق أن أعلن عنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشكل واضح وصريح.
وأوضح أبو دياب في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، أن الاحتلال بدأ بتفعيل المشاريع المجمدة منذ سنوات وعلى رأسها ربط مستوطنات معاليه أدوميم بمدينة القدس ضمن ما يسمى "القدس الكبرى"، وهو ما يعني فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وإنهاء أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تعمل على إزالة المعوقات أمام تنفيذ المخطط عبر تهجير العائلات الفلسطينية من تجمع جبل البابا ومناطق العيزرية والسيطرة على أراضٍ وطرق رئيسية مثل "نسيج الحياة"، في محاولة لقطع شرايين التواصل الفلسطيني وقتل الحلم الوطني في إقامة دولة مستقلة.
وأشار أبو دياب إلى أن هذا المشروع لا يقتصر على القدس والضفة الغربية، بل يمثل ركيزة لرؤية الاحتلال التوراتية بإقامة "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، محذرًا من أن الدول العربية ستكون مهددة لاحقًا ضمن هذا المخطط التوسعي.
وأكد أن خطورة ما يجري تكمن في أن الاحتلال يستغل انشغال العالم بالعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني لتمرير هذه المشاريع على الأرض دون رادع أو محاسبة.
وشدد أبو دياب على أن مواجهة هذا المخطط تتطلب تحركًا فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا جادًا، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي مطالب بترجمة أقواله إلى أفعال والضغط على الاحتلال لوقف هذه المشاريع التي تخالف القوانين والاتفاقيات الدولية.
كما دعا إلى صياغة استراتيجيات فلسطينية واضحة تقوم على التواجد الفعلي في المناطق المهددة بدلًا من الاكتفاء بردود الفعل أو البيانات، معتبرًا أن نجاح مشروع "E1" سيؤدي إلى تصفية الوجود الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وإلغاء أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.