خاص- شهاب
كشف مدير عام المستشفيات في قطاع غزة، الدكتور محمد زقوت، عن انتشار واسع وخطير لحالات الالتهابات الجلدية البكتيرية والطفح الجلدي بين النازحين، خصوصًا الأطفال، في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة السوء.
وأوضح زقوت في تصريح خاص بوكالة شهاب أن نحو 50% من الحالات اليومية التي تصل إلى مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات هي إصابات جلدية، حيث يستقبل كل مركز ما بين 400 إلى 500 حالة يوميًا، بينما تسجل أقسام الطوارئ للأطفال حوالي 200 حالة يوميًا من التهابات الجلد والحساسية والمضاعفات الناتجة عنها.
وأشار إلى أن هذه الإصابات ناجمة عن الازدحام الشديد في المخيمات، وانعدام المياه النظيفة، وغياب أدوات النظافة الشخصية مثل الصابون والشامبو، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة وسوء التغذية وضعف المناعة، وهو ما جعل فرص الشفاء محدودة.
وأضاف أن نفاد الأدوية والمراهم الطبية دفع الطواقم الطبية لاستخدام مضادات حيوية عبر الفم أو اللجوء إلى التدخلات الجراحية في بعض الحالات لاستخراج الصديد، مؤكدًا أن الوضع الصحي وصل إلى حد إدخال حالات إلى العناية المكثفة، وسجلت بالفعل حالات وفاة نتيجة التسمم الدموي وفشل وظائف الأعضاء.
ولفت إلى أن المستشفيات الحكومية والميدانية في غزة امتلأت عن آخرها، ما أجبر المرضى على افتراش الأرض أو البقاء في الممرات والساحات لعدم توفر الأسرة الكافية.
ووجه زقوت نداءً عاجلًا للمؤسسات الدولية بضرورة الإسراع في إنشاء مستشفيات ميدانية جديدة، والضغط على الاحتلال لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، محذرًا من أن استمرار إغلاق المعابر والحصار والحرب على المدنيين سيؤدي إلى مزيد من الكوارث الصحية والبيئية.
وختم برسالة إلى العالم قائلاً: "أضعف الإيمان أن يتمكن أهلنا في غزة من حق العلاج والحياة مثل باقي البشر، فالمجزرة الصحية المستمرة بحق شعبنا لا يمكن أن تستمر دون تدخل عاجل."