كشف الأرقام الرسمية وغير المعلنة عن حجم الخسائر البشرية والمادية التي يتكبدها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تصاعدت حدتها مع العملية البرية المستمرة منذ أشهر.
أفادت بيانات الجيش الإسرائيلي أن 898 جنديًا وضابطًا قتلوا منذ بداية الحرب، بينهم 454 خلال العملية البرية في غزة، فيما تجاوزت الإصابات 6,193 حالة، بينها 924 إصابة خطيرة و2872 إصابة سُجلت منذ بدء التوغل البري.
ورغم هذه الأرقام، تؤكد مصادر إسرائيلية أن المؤسسة العسكرية تتكتم على العدد الحقيقي للإصابات غير القاتلة، فضلًا عن الحالات النفسية.
ويذكر ان خسائر الجيش لم تقتصر على المواجهات المباشرة، إذ أدت الحوادث العملياتية إلى مقتل 78 جنديًا وضابطًا، وإصابة نحو 3,143 عنصرًا في صفوف القيادة الجنوبية والشمالية. كما أصيب نحو 18,500 عنصر من الجيش وقوات الأمن بجروح متفاوتة.
في السياق نفسه، تم تسجيل 42 حالة انتحار بين الجنود والضباط منذ بداية الحرب، في مؤشر على الضغوط النفسية المتزايدة.
بات من أبرز التحديات أمام الجيش الإسرائيلي الجانب النفسي، إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من 10 آلاف جندي عانوا من اضطرابات نفسية وردود فعل ما بعد الصدمة، بينهم 3,769 حالة تشخيص دائم.
ويرجّح خبراء أن تتضاعف هذه الأعداد خلال عام 2025 بفعل استمرار الحرب والضغط الكبير على الجنود والاحتياط.
بدورها تعكس الخسائر مادية واقتصادية حجم الاستنزاف، إذ بلغت قيمة المعدات والآليات العسكرية المدمرة حتى الآن نحو 305 مليارات شيكل (87 مليار دولار)، مع توقع ارتفاع الكلفة إلى 200 مليار شيكل إضافية (57 مليار دولار) بحلول نهاية 2025.
كما ساهمت الحرب في رفع العجز المالي الإسرائيلي إلى 106.2 مليارات شيكل (31.5 مليار دولار) حتى نهاية 2024، وسط إجراءات تقشفية ومساعٍ حكومية لتعويض النقص البشري في الجيش النظامي.
تعكس هذه الأرقام حالة استنزاف غير مسبوقة لجيش الاحتلال على المستويين البشري والاقتصادي، وسط تساؤلات متزايدة في الأوساط الإسرائيلية حول جدوى استمرار الحرب في ظل عجز الحكومة عن تحقيق أهدافها المعلنة