قررت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إغلاق القنصلية الفرنسية في مدينة القدس، في خطوة تصعيدية جديدة على خلفية إعلان باريس اعترافها رسميًا بدولة فلسطين.
وقالت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية إن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اتخذ القرار عقب مشاورات داخلية، معتبرًا أن القنصلية الفرنسية في القدس "تعمل منذ سنوات بشكل يتجاوز صلاحياتها الدبلوماسية، وتتصرف بتحدٍ مباشر للسيادة الإسرائيلية".
وأوضحت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها أن "فرنسا تقود الخط المناوئ لإسرائيل في أوروبا، وأنها تجاوزت كل الخطوط الحمراء بعد اعترافها بالدولة الفلسطينية"، مشيرة إلى أن إغلاق القنصلية يأتي في إطار ما وصفته بـ"الردود الدبلوماسية الضرورية على الإجراءات العدائية ضد إسرائيل".
خلفية على التوتر
يأتي هذا القرار في ظل توتر متزايد بين إسرائيل وفرنسا، إذ كانت باريس من أوائل العواصم الأوروبية التي أعلنت رسميًا اعترافها بدولة فلسطين، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا عربيًا ودوليًا، لكنها أثارت غضب الحكومة الإسرائيلية التي وصفت الخطوة بأنها "مكافأة للإرهاب".
وتُعد القنصلية الفرنسية في القدس من أقدم التمثيلات الدبلوماسية الأوروبية في المدينة، حيث تعود جذورها إلى القرن التاسع عشر، وكانت تضطلع بدور خاص في التواصل مع المجتمع الفلسطيني، إلى جانب مهامها القنصلية التقليدية.
ويرى مراقبون أن إغلاق القنصلية من شأنه أن يفاقم الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، ويعزز عزلة إسرائيل المتنامية على الساحة الأوروبية، خصوصًا مع اتساع رقعة الاعترافات بدولة فلسطين داخل القارة.