قال المحلل العسكري الإسرائيلي ناحوم برنيع في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إن مشروع احتلال غزة يمثل "رهانًا مضاعفًا ومعقدًا"، وسط شكوك كبيرة في قدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تحقيق الأهداف التي وعد بها جمهوره وحلفاءه.
وأوضح برنيع أن هناك "شكًا كبيرًا" في إمكانية إنجاز العملية بالسرعة التي حاول نتنياهو تسويقها، مشيرًا إلى أن التعهدات التي قدمها لرئيس الولايات المتحدة السابق دونالد ترامب بشأن حسم المعركة لم تكن واقعية. وأضاف أن فرص نجاة الأسرى الإسرائيليين الأحياء في غزة تتضاءل مع استمرار الحرب، في ظل غياب خطة واضحة تضمن إعادتهم.
كما شكك المحلل الإسرائيلي في إمكانية "هزيمة حركة حماس" بما يتجاوز ما اعتبره "الهزيمة التي تحققت منذ زمن"، متسائلًا عمّا إذا كان الفارق بين "هزيمة وأخرى" يبرر حجم الثمن الباهظ الذي تدفعه إسرائيل بشريًا وسياسيًا وعسكريًا.
وبرأي برنيع، فإن نتنياهو "يخوض معركته الأهم ليس في غزة بل على صورته أمام الداخل الإسرائيلي"، حيث يسعى لأن يظهر في نهاية الحرب "كمن أنقذ إسرائيل" لا "كمن تخلى عنها أو أخفق في إدارتها".
وتوقف الكاتب عند رد نتنياهو على الإضراب الذي خاضته عائلات الأسرى والمفقودين، معتبرًا أن خطابه حمل "أكثر من لمسة وقاحة"، إذ حمّل العائلات جزءًا من المسؤولية عن "السابع من أكتوبر المقبل"، رغم أنه نفسه "رفض تحمل المسؤولية عن السابع من أكتوبر الماضي"، في إشارة إلى الهجوم المفاجئ الذي نفذته حماس.
ويعكس مقال برنيع – أحد أبرز المحللين العسكريين في إسرائيل – تزايد الأصوات داخل الأوساط السياسية والإعلامية التي تشكك في جدوى استمرار العمليات العسكرية في غزة دون أفق واضح، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الشعبية والانتقادات لعجز الحكومة عن تحقيق وعودها بإعادة الأسرى وإنهاء القتال.