قال المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا إن قضية الشابة الفلسطينية بيسان فياض تمثل "نموذجًا صارخًا لمآسي سياسة الإخفاء القسري" التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في سجونه، مشيرًا إلى أنها تكشف حجم الانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين وعائلاتهم.
وأوضح المركز في بيان صحفي أن عائلة فياض تسلمت جثمانًا في يناير/كانون الثاني 2024 قيل إنه يعود لابنتهم، وقد أُرفق الجثمان بملابسها وهويتها الشخصية، إلا أن العائلة أُبلغت لاحقًا بأن بيسان ما زالت على قيد الحياة ومعتقلة داخل سجون الاحتلال، حيث تعاني شللًا نصفيًا نتيجة إصابة في العمود الفقري.
وأكد البيان أن الحادثة تعكس تلاعب الاحتلال بالجثامين وتسليمها دون تحديد دقيق للهوية، ما يشكل "جريمة مزدوجة" تتمثل في الإخفاء القسري من جهة، والتضليل المتعمد للعائلات من جهة أخرى.
وشدد المركز على أن حالة بيسان ليست فردية، بل تمثل نموذجًا لمعاناة مئات العائلات الفلسطينية التي ما زالت تجهل مصير أبنائها، في وقت يواصل فيه الاحتلال احتجاز عشرات المعتقلين من غزة دون أي معلومات حول أوضاعهم.
وطالب المركز المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والإنسانية بـ"التحرك العاجل والفاعل للكشف عن مصير جميع المفقودين والمخفيين قسرًا، وضمان حقوقهم الإنسانية وفق القوانين والاتفاقيات الدولية".
والجدير ذكره انه في يناير 2024، دخلت عائلة الشابة الفلسطينية بيسان فضل محمد فياض في دوامة من الحزن بعدما تسلّمت جثمانًا قيل إنه يعود لابنتها، مرفقًا بملابسها وهويتها الشخصية. العائلة أقامت مراسم التشييع، واعتبرت أن ابنتها رحلت ضحية لآلة الحرب الإسرائيلية.
لكن بعد عام كامل، وفي مارس 2025، جاء الخبر الصادم: بيسان لم تمت. فقد تبلّغت العائلة أن ابنتهم لا تزال معتقلة في سجون الاحتلال، وأنها تعاني إصابة خطيرة في العمود الفقري تسببت لها بشلل نصفي.
المفاجأة تحولت إلى جرح جديد، إذ وجدت العائلة نفسها أمام جريمة مزدوجة: إخفاء قسري لابنتهم، ثم تضليل عبر تسليم جثمان مجهول الهوية على أنه جثمان بيسان.