قائمة الموقع

كاتبة إيرلندية تتبرع بعوائد أعمالها لـ "فلسطين أكشن" رغم تصنيفها منظمة إرهابية في بريطانيا

2025-08-19T12:46:00+03:00

في خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا، أعلنت الكاتبة الإيرلندية سالي روني، المعروفة بأعمال مثل Normal People وConversations with Friends، عن نيتها التبرع بعوائد أعمالها—سواء من مبيعات الكتب أو عوائد مقتطفات من مسلسلات بُثت على البي بي سي—لصالح منظمة "فلسطين أكشن"، داعمة لـ "التحرك المباشر ضد الإبادة الجماعية" كما عبرت عنها.

هذه الخطوة تأتي رغم إعلان الحكومة البريطانية في يوليو 2025 تصنيف "فلسطين أكشن" كـ "منظمة إرهابية" بموجب قانون الإرهاب البريطاني لعام 2000

. وأكدت روني في تصريح نشرته في : "أرى لزامًا علي أن أوضح مرة أخرى أنني، مثل مئات المتظاهرين الذين أوقفوا نهاية الأسبوع الماضي، أؤيد فلسطين أكشن. إذا كان هذا يجعلني مؤيدة للإرهاب بموجب القانون البريطاني، فليكن" .

الحكومة البريطانية ردت بتحذير رسمي عبر مكتب رئيس الوزراء، مشددة أن دعم منظمة محظورة يُعدّ جريمة وفق قانون الإرهاب، ويمكن أن تصل العقوبة إلى السجن لمدة تصل إلى 14 عامًا.

كما توقعت تقارير أن روني قد تواجه الملاحقة القانونية أو حتى اعتقالًا دون إنذار مسبق . ولفتت انتقادات كثيرة للبي بي سي وأطراف أخرى باتت تتلقى عوائد من أعمالها وحتى توقّعوا إمكانية تعرضها للمساءلة القانونية بسبب العلاقة التي تربطهم بروني .

هذا التصعيد الحقوقي والسياسي خلّف ردود فعل متباينة: منظمات حقوقية وحركات دعم اعتبرت موقف روني رمزًا للالتزام الأخلاقي، بينما وصفتها جهات معادية بأنها تجاوزت حدود النشاط السياسي المشروع.

 وتأتي هذه الخطوة في سياق تاريخ طويل معروف عن روني كناشطة سياسية، فقد سبق أن رفضت ترجمة أحد كتبها إلى اللغة العبرية كجزء من دعمها لحركة المقاطعة (BDS)، كما شاركت في خطاب جماعي يدعو إلى مقاطعة المؤسسات الثقافية الإسرائيلية

من ناحية أخرى، اعترض المجلس الوطني اليهودي والحركات المؤيدة لإسرائيل، معتبرين أن هذا السلوك يتجاوز حدود التظاهر ليشكل دعمًا لجهة تصنفها السلطات على أنها إرهابية .

يبقى السجال مفتوحًا حول الحدود بين حرية التعبير والدعم السياسي، خصوصًا حين يصوغها فنانون من ذوي الصيت العالمي كـ "ناشطة ومثقفة معرّضة للمساءلة القانونية"، فيما يرى مؤيدو روني أن موقفها يمثل الضمير والأخلاق في زمن تتراجع فيه القيم الإنسانية أمام سياسة الدولة.

مواقف الكاتبة الأيرلندية سالي روني المؤيدة للقضية الفلسطينية لم تأتِ وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات سابقة، إذ سبق أن أثارت جدلًا واسعًا عام 2021 حين رفضت ترجمة روايتها الشهيرة «أيها العالم الجميل، أين أنت» إلى اللغة العبرية عبر دار النشر الإسرائيلية "مودان"، التي كانت قد نشرت أعمالها السابقة.

وأوضحت روني في بيان حينها أن قرارها يستند إلى تقارير منظمات حقوقية، منها هيومن رايتس ووتش، التي أكدت أن نظام الاحتلال الإسرائيلي يمثل نظام فصل عنصري ضد الفلسطينيين، وفق تعريف القانون الدولي.

وقالت: "لا أستطيع أن أتعاون مع شركة إسرائيلية لا تنأى بنفسها علنًا عن الفصل العنصري، ولا تدعم حقوق الشعب الفلسطيني التي نصّت عليها الأمم المتحدة."

كما وقّعت روني على خطاب مفتوح دعا إلى إنهاء الدعم الدولي لإسرائيل وجيشها، خصوصًا من الولايات المتحدة، وحثّ الحكومات على قطع العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية مع إسرائيل.

وقد اعتبرت وسائل إعلام غربية وعربية موقفها حينها صفعة قوية في وجه إسرائيل، ورسالة مباشرة ضد سياسات التطبيع العربي، في وقت كان يُروَّج فيه لمفاهيم مثل "اتفاقيات أبراهام" لتجميل صورة الاحتلال.

اخبار ذات صلة