خاص - شهاب
حذّر السفير الفلسطيني الأسبق د. ربحي حلّوم من خطورة التهديدات "الإسرائيلية" المتصاعدة بحق مدينة غزة وسكانها، مشدداً على أن المخطط يهدف إلى تهجير أهلها والسيطرة الكاملة على القطاع ضمن مشروع توسعي أوسع يستهدف المنطقة العربية بأسرها.
وقال حلّوم في تصريح لوكالة "شهاب" إن "شهية الحوت الأميركي مفتوحة لابتلاع الوطن العربي كله، عبر دعم غير محدود للكيان الصهيوني في عدوانه على غزة". مؤكدا أن الإدارة الأميركية "لا تكتفي بالتفرج، بل تبارك وتشارك عملياً في الإبادة الجماعية التي يشهدها العالم على أرض غزة".
وحمّل السفير الأسبق الدول العربية المسؤولية عن "الصمت المريب" إزاء الجرائم المتواصلة، قائلاً: "من المعيب أن تلتزم اثنتان وعشرون دولة عربية الصمت، فيما تغلي الشعوب العربية غضباً في العواصم".
وأضاف: "كان يفترض أن تتحرك هذه الأمة دفاعاً عن كرامتها وتاريخها، لأن المستهدف ليس غزة وحدها بل الأمة العربية كلها".
وأشار حلّوم إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وفريقه "استغلوا هذا الصمت العربي ليستمروا في عدوانهم، ويمضوا نحو مشروعهم التوسعي المسمى إسرائيل الكبرى"، موضحاً أن نتنياهو سبق أن عرض خرائط معلنة في الأمم المتحدة تتضمن مخططات لابتلاع أجزاء واسعة من الوطن العربي، من الأردن وسوريا والعراق وحتى ما تبقى من فلسطين.
وتابع: "العدو أعلن صراحة أنه سيحتل غزة، وبدأ بالفعل باحتلال أجزاء من شمال القطاع، لكنه سيصطدم بمقاومة عصيّة لن تسمح بأن تكون غزة لقمة سائغة في حلقه".
وختم د. حلّوم بالقول: "التاريخ لن يرحم هذا الصمت العربي، وسيظل وصمة عار ما لم تنتفض الأمة وتكسر سباتها. لكننا واثقون أن المقاومة ستبقى صامدة، وستلجم العدوان وتضع هذا الكيان الغاصب عند حجمه الحقيقي، حتى يزول عاجلاً أم آجلاً".