قائمة الموقع

أبو زبيدة لشهاب: عملية خانيونس هجوم مركب يثبت صمود البنية القتالية للمقاومة بعد عامين من الحرب

2025-08-20T12:57:00+03:00
4-1708282177.jpg
شهاب

خاص - شهاب

اعتبر الباحث في الشأن الأمني والعسكري رامي أبو زبيدة العملية التي أعلنت كتائب القسام تنفيذها صباح اليوم في خانيونس، أنها تمثل مشهدًا مختلفًا تمامًا عن الرواية الإسرائيلية التي حاولت حصر الحدث في إطار "اشتباك محدود تمت السيطرة عليه بسرعة".

وأوضح أبو زبيدة في تعقيب خاص بوكالة شهاب أن تفاصيل البيان الصادر عن القسام تكشف أن ما جرى أقرب إلى عملية مركبة واسعة النطاق، شاركت فيها قوة بحجم فصيل مشاة، وهو ما يرفع العملية من مجرد "تسلل محدود" إلى هجوم ميداني منظم استهدف عدة مواقع في وقت واحد.

وبيّن أن المعطيات الميدانية تتضمن استهداف دبابات "ميركافاه 4" بعبوات "الشواظ" و"الياسين 105"، والاشتباك المباشر من مسافة صفر داخل منازل تحصّن فيها جنود الاحتلال، إلى جانب قنص قائد دبابة وإصابته إصابة قاتلة. كما أشار إلى استخدام قذائف الهاون لإغلاق محيط العملية وتأمين انسحاب المقاتلين، قبل أن يُختتم الهجوم بعملية استشهادية استهدفت قوة إنقاذ إسرائيلية.

وأضاف الباحث أن العملية تذكّر بعمليات كبرى نفذتها المقاومة في جولات سابقة، لكنها تحمل دلالة خاصة هذه المرة لأنها نُفذت بعد عامين من حرب متواصلة يفترض أنها استنزفت قدرات المقاومة. ورغم ذلك، فقد أظهرت قدرة عالية على التنظيم والتخطيط، ما يعني أن بنيتها القتالية ما زالت متماسكة وقادرة على المبادرة.

وأشار أبو زبيدة إلى أن منهجية القتال التي ظهرت في العملية عكست تكاملاً بين أسلحة متعددة، من مضاد الدروع إلى القنص والمشاة والهاونات والتفجير الاستشهادي، وهو ما يعكس منطق "المعركة المركبة" وليس مجرد هجوم عشوائي. كما أظهر الهجوم قدرة المقاومة على إرباك الجيش الإسرائيلي، الذي اضطر إلى تدخل جوي ومروحي كثيف لمعالجة الموقف.

وأكد أن الرسالة الاستراتيجية لهذه العملية تتمثل في أن المقاومة ما زالت قادرة على الوصول إلى عمق التحصينات الإسرائيلية وخوض قتال مباشر رغم السيطرة الجوية والتكنولوجية الإسرائيلية. أما البعد النفسي والسياسي، فيتجسد في الأثر الذي يتركه مشهد الاشتباك المباشر والتفجير وسط قوات الإنقاذ على معنويات الجنود والرأي العام الإسرائيلي.

وختم أبو زبيدة قراءته بالقول إن عملية خانيونس ليست مجرد "اشتباك موضعي"، بل هي نموذج متجدد لعقيدة الاستنزاف الهجومي التي تطوّرها المقاومة: ضرب الدروع، اختراق التحصينات، استهداف القادة الميدانيين، والتفجير أثناء الانسحاب. وهي رسالة واضحة بأن "لا مكان آمنًا" لجيش الاحتلال في غزة، وفي الوقت نفسه رسالة صمود للجمهور الفلسطيني والعربي تؤكد أن المقاومة ما زالت تملك زمام المبادرة بعد عامين من القتال.

اخبار ذات صلة