قائمة الموقع

"يديعوت أحرونوت": إسرائيل عالقة في حلقة مفرغة بعد فشلها في استنزاف قوة حماس والجهاد

2025-08-21T12:57:00+03:00

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الخميس، أن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تؤكد فشل الجيش في إضعاف القدرات البشرية لفصائل المقاومة الفلسطينية، رغم مرور أكثر من عشرة أشهر على الاجتياح البري لقطاع غزة.

وبحسب الصحيفة، فقد قدّرت الاستخبارات الإسرائيلية عند بدء الاجتياح البري أن لدى كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، نحو 24 ألف مقاتل، فيما بلغ عدد مقاتلي حركة الجهاد الإسلامي قرابة 6 آلاف مقاتل.

وأشارت إلى أنه رغم إعلان الجيش الإسرائيلي على مدار الشهور الماضية عن "قتل أكثر من 15 ألف مقاتل"، فإن التقديرات الاستخباراتية عشية انطلاق عملية "مركبات جدعون" في مايو/أيار الماضي، أعادت تثبيت قوة حماس عند 24 ألف مقاتل، والجهاد الإسلامي عند 6 آلاف مقاتل على الأقل، وهو ما يطرح تساؤلات كبيرة حول مصداقية بيانات الجيش وقدرته الفعلية على تقليص القوة العسكرية للفصائل.

وأكدت الصحيفة أن هذه المعطيات تعني أن "إسرائيل عالقة في حلقة مفرغة"، حيث يواصل الجيش الإعلان عن "نجاحات عملياتية" بينما تبقى قوة المقاومة على حالها، الأمر الذي يعكس استمرار تجنيد مقاتلين جدد، إلى جانب اعتماد الفصائل على بنية عسكرية مرنة تتيح لها امتصاص الخسائر البشرية ومواصلة القتال لفترات طويلة.

وتضيف يديعوت أحرونوت أن هذا الوضع يفاقم القلق داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية من طول أمد الحرب، ويضع علامات استفهام حول جدوى العمليات الواسعة التي تُنفذ في غزة، خاصة أن الهدف المعلن المتمثل في "القضاء على حماس" لا يزال بعيد المنال.

يرى محللون أن الأرقام التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت تكشف عن فشل استراتيجي عميق في الحرب على غزة، إذ لم يتمكن الجيش الإسرائيلي – رغم الأشهر الطويلة من العمليات البرية والقصف المكثف – من تقليص القوة العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي.

فبينما يعلن الجيش عن "قتل آلاف المقاتلين"، تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن أعداد مقاتلي حماس والجهاد بقيت على حالها تقريباً، وهو ما يعني أن المقاومة ما تزال قادرة على تجنيد عناصر جدد، والحفاظ على بنيتها القتالية في مواجهة جيش يوصف بأنه من أقوى الجيوش في المنطقة.

ويؤكد هذا الواقع، بحسب مراقبين، أن "إسرائيل" دخلت حرب استنزاف طويلة الأمد دون تحقيق أهدافها المعلنة، ما يضع القيادة السياسية والعسكرية في مأزق استراتيجي عميق، ويعزز الشكوك داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن جدوى استمرار العمليات العسكرية المكلفة بشرياً واقتصادياً.

اخبار ذات صلة