خاص _ شهاب
حذّر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، الدكتور حسن خريشة، من خطورة الدعوات المتزايدة لنزع سلاح الفصائل والمخيمات الفلسطينية في المنطقة، معتبرًا أن هذه المطالب تأتي أولًا من الاحتلال "الإسرائيلي" وبدعم مباشر من الولايات المتحدة وحلفائها.
وقال خريشة في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، إن "شعار سحب السلاح أصبح الأكثر تداولًا في الفترة الأخيرة، سواء في غزة أو لبنان أو اليمن أو حيثما وُجدت مقاومة"، مؤكدًا أن الهدف من وراء هذه الدعوات هو إضعاف قدرة الشعوب على حماية أنفسها ومواجهة الاحتلال.
وأشار إلى أن أخطر ما يجري حاليًا هو "الشروع في سحب سلاح بعض المقاومين في لبنان، وتحديدًا من المخيمات القريبة من الضاحية الجنوبية"، في رسالة اعتبرها موجهة أولًا إلى الفلسطينيين داخل المخيمات، وثانيًا إلى حزب الله وحلفائه بأن دورهم قادم.
واستحضر خريشة محطات تاريخية أثبتت – على حد قوله – أن تسليم السلاح جلب كوارث على الشعب الفلسطيني، بدءًا من نكبة عام 1948 وما تلاها من تهجير ومجازر، مرورًا بأحداث عام 1982 ومجازر صبرا وشاتيلا، وصولًا إلى تجارب دولية مثل مجزرة البوسنة.
وشدد خريشة على أن "سلاح الفلسطيني ليس مجرد قطعة حديد، إنما تاريخ وعزة وضامن لوجوده"، مؤكدًا أن المخيمات الفلسطينية تعرضت لهجمات متكررة ولم يحفظها سوى سلاح أبنائها، مثلما حدث في تل الزعتر وعين الحلوة.
وختم خريشة حديثه بدعوة الجهات المعنية إلى التراجع عن هذه الخطوات، مشيرًا إلى أن استهداف المخيمات الفلسطينية عبر محاولات نزع سلاحها هو استهداف مباشر للقضية الفلسطينية، خاصة قضية اللاجئين وحق العودة، لكنه أكد أن الفلسطينيين سيواصلون إفشال هذه المخططات.